دعا وزير المجاهدين وذوي الحقوق، العيد ربيقة، أول أمس، من ولاية سطيف، الى الحفاظ على الذاكرة الجماعية وترسيخ الثقافة التاريخية في أوساط الشباب لربطهم بتضحيات جيل الثورة التحريرية المجيدة.
وأوضح ربيقة في تصريح للصحافة على هامش زيارة عمل وتفقد قادته الى عدد من المشاريع التابعة لقطاعه بالولاية، أنه “من حق الشباب اليوم أن يعرف تاريخه من خلال زيارة المرافق والمعالم التاريخية والتذكارية”، مبرزا “ضرورة ترسيخ الثقافة التاريخية في أوساط الشباب”، حفاظا على الصلة مع تضحيات جيل الثورة التحريرية.
كما أكد على ضرورة الاعتناء بالمعالم التاريخية التي تروي قصص تضحيات الشعب الجزائري وكفاحه من أجل استرجاع السيادة الوطنية، وذلك “تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى صون الذاكرة الوطنية”.
واعتبر أن الاهتمام بهذه المعالم يعد “جزءا من الحفاظ على التراث التاريخي المرتبط بفترة الاستعمار الفرنسي للجزائر وبثورة التحرير المجيدة”، مشيرا الى أن من بين هذه المعالم، معتقل قصر الطير بسطيف الذي من المرتقب أن يتم تحويله الى “موقع سياحي تاريخي يعرف الأجيال الصاعدة بالفظائع التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي في الجزائر”.
للإشارة، كان ربيقة قد استهل زيارته إلى الولاية بالتوجه الى معتقل قصر الطير ببلدية قصر الأبطال، حيث تلقى عرضا مفصلا حول مشروع تهيئة وترميم هذا المعلم التاريخي الذي يعد واحدا من بين مراكز التعذيب التي أنشأها الاستعمار الفرنسي بالمنطقة إبان الثورة التحريرية المظفرة.
وبالمناسبة، أبرز الوزير أهمية الحفاظ على الطابع المعماري لهذا المعلم في عملية التهيئة والترميم التي خصص لها استثمار عمومي يقدر ب 30 مليون دج، مشددا على ضرورة “إشراك مختصين لضمان الحفاظ على خصوصياته المعمارية كجزء من الحفاظ على الذاكرة الوطنية”.
كما دعا إلى “العمل أكثر” مع مجاهدي المنطقة الذين عايشوا تلك الفترة للإدلاء بشهاداتهم التاريخية وتوثيق بشاعة جرائم التعذيب والاستنطاق التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي في حق أزيد من 3 آلاف معتقل.
فريال بونكلة

























مناقشة حول هذا المقال