أشرفت الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة، مريم بن مولود، أمس بالمركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال بالجزائر العاصمة، على تنصيب اللجنة الوطنية المكلفة بمتابعة تنفيذ المنظومة الوطنية لحوكمة البيانات، وذلك في إطار الإعلان الرسمي لدخول هذه المنظومة حيز الخدمة.
هذا وقد جرى تنصيب اللجنة خلال إشراف الوزير الأول، سيفي غريب، على فعاليات الإطلاق الرسمي للمنظومة، تحت رعاية رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وبشعار يؤكد أبعادها الأساسية المتمثلة في السيادة والتنظيم والشفافية.
وتضم اللجنة ممثلين عن مختلف الدوائر الوزارية والهيئات الوطنية، بما يعكس الطابع الشامل والتنسيقي لهذا المشروع الاستراتيجي.
وأكدت الوزيرة أن تنصيب اللجنة يأتي تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية الصادرة خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد بتاريخ 11 ديسمبر الماضي، مشيرة إلى أن مهامها تتمثل في تحيين المعطيات بصفة يومية ومتابعة تنفيذ المنظومة الوطنية لحوكمة البيانات بما يضمن فعاليتها واستمراريتها.
واعتبرت بن مولود أن دخول المنظومة حيز الخدمة يمثل نقطة محورية في مسار التحول الرقمي بالجزائر، موضحة أن البلاد بلغت اليوم مرحلة متقدمة بفضل الإنجازات الاستراتيجية التي تحققت في هذا المجال. وأضافت أن هذه المنظومة تجسد ثمرة رؤية وطنية متكاملة وجهود استباقية ومنهجية قادتها المحافظة السامية للرقمنة بالتعاون مع مختلف القطاعات الوزارية والهيئات والفاعلين في المجال الرقمي.
وأبرزت الوزيرة أن الهدف من هذا النموذج الوطني يتمثل في وضع إطار تقني وتنظيمي موحد يحد من العشوائية في تبادل البيانات واستغلالها وتكرارها، بما يعزز فعالية العمل الحكومي وجودة الخدمات العمومية. كما أشارت إلى أن إطلاق المنظومة استند إلى ركائز تكنولوجية ومشاريع استراتيجية، من بينها إعداد ونشر الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي باعتبارها أول مرجعية وطنية شاملة تؤطر هذا المسار في أفق رؤية جزائر رقمية 2030.
وخلصت الوزيرة إلى التأكيد على أن البيانات لم تعد مجرد معلومات متفرقة، بل أصبحت موردا استراتيجيا أساسيا للدولة، يقوم عليه اتخاذ القرار وتوجيه السياسات العمومية وتطوير الخدمات، في انسجام مع الإرادة السياسية للسلطات العليا والتطورات التكنولوجية المتسارعة.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال