كثرت التأويلات والتكهنات في الفترة الأخيرة حول من سيكون المدرب المقبل لكتيبة المحاربين بعد اقالة الناخب الوطني الأسبق جمال بلماضي بسبب سوء النتائج التي أدت الى خروج المنتخب الوطني من الدور الأول في نسختين متتاليتين من كأس إفريقيا للأمم، وازداد ضغط الجماهير الجزائرية مع اقتراب موعد الدورة الودية الدولية التي سيشارك فيها الخضر رفقة ثلاث منتخبات أخرى من ثلاث قارات مختلفة.
وارتبط اسم المدرب البرتغالي للمنتخب النيجيري جوزي بيسيرو بكتيبة المحاربين وكان ضمن القائمة التي سلمتها اللجنة المكلفة لرئيس الإتحادية الجزائرية لكرة القدم وليد صادي الذي اتصل بهذا الأخير وقدم له نسخة من العقد، لكن بيسيرو ماطل كثيرا في الرد على مقترح “الفاف” وهو الأمر الذي جعل صادي يصرف النظر عنه ويتجه للخيار رقم اثنين ويتعلق الأمر بالسويسري فلاديمير بيتكوفيتش المدرب السابق للمنتخب السويسري.
بيتكوفيتش منتظر في الجزائر هذا الأسبوع
وحسب موقع “وين وين”، فإن التقني السويسري ذي الأصول البوسنية منتظر في الجزائر هذا الأسبوع وسيحل بالجزائر العاصمة اليوم الأربعاء حسب الاتفاق الذي حصل بينه وبين رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم وليد صادي، من أجل القدوم للتوقيع على عقده، والقيام بجولة شاملة في المركز التقني لتحضيرات المنتخبات الوطنية في سيدي موسى، لأخذ فكرة عن المكان الذي سيعمل فيه مع لاعبيه تحضيرا للمباريات القادمة
عقده سيمتد الى غاية 2026 وفق أهداف محددة
وحسب العديد من المصادر، فإن عقد التقني السويسري رفقة كتيبة المحاربين سيمتد الى غاية 2026 وفق شروط محددة أبرزها التأهل الى ثمن نهائي بطولة إفريقيا 2025 التي ستنظم على الأراضي المغربية، إضافة الى ضمان تأهل الخضر الى مونديال 2026 مع تواجد بعض التفاصيل الأخرى كإلزام المدرب بالتواجد في الجزائر لفترة معينة من الزمن وفرض مدرب مساعد معه يكون جزائري الجنسية.
نغيز المرشح رقم 1 لمنصب مساعد المدرب
هذا وأكدت العديد من المصادر إن رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم وليد صادي عمل على تجنب الأخطاء التي ارتكبها من سبقوه في صياغة عقد المدربين ووضع مجموعة من الشروط التي تحميه وتضمن له حقوقه ومن بينها قبول وجود مساعد جزائري أو اثنين ضمن الطاقم التدريبي للمدرب الجديد، ليصبح المدرب الجزائري له حضور في الجهاز الفني، وذلك من أجل تسهيل مهمة العمل عليه، وجعل مهمته في التعرف على المجموعة، وقدرات اللاعبين تكون بطريقة أسرع.
وحسب موقع “وين وين” فإن”الفاف” يريد تعيين المدرب الجزائري نبيل نغيز مساعدا رئيسا ضمن الجهاز الفني القادم، وذلك بسبب معرفته الجيدة لأجواء المنتخب، وخبرته في مثل هذه المناصب، حيث سبق له العمل مساعدا للمدرب الفرنسي كريستيان غوركوف بين سنتي 2014 و2016، ويمتلك تجربة ثرية مع العديد من الأندية الجزائرية.
ويرغب رئيس الاتحاد الجزائري في إضافة جزائري آخر ضمن الجهاز الفني الجديد، فبالإضافة إلى نبيل نغيز، فإنه يدرس فكرة تعيين لاعب دولي سابق ضمن الطاقم التدريبي للمدرب الجديد والذي قد يكون كريم مطمور بعد العمل المميز الذي قدمه وهو مساعد للمدرب مجيد بوقرة على رأس منتخب المحليين.
مسيرته كانت مميزة رفقة المنتخب السويسري
ذاع صيت المدرب السويسري ذي الأصول البوسنية أثناء فترة تدريبه للمنتخب السويسري من سنة 2014 الى غاية صيف2021، أين قاده إلى ثمن نهائي كأس العالم 2018، ووصل معه إلى ثمن نهائي كأس أمم أوروبا 2016، قبل أن يبلغ حدود ربع النهائي في النسخة التالية يورو 2020، هذا وغادر المدرب المخضرم منتخب سويسرا عام 2021 بعد الإقصاء من ربع نهائي كأس أمم أوروبا 2020 أمام إسبانيا بركلات الترجيح (1-3)، واتجه إلى تدريب فريق بوردو الفرنسي، الذي لم يستمر معه كثيرا ليرحل بعد أشهر قليلة بسبب سوء النتائج.
صاحب ال 60 عاما اشتهر كذلك برسمه التكتيكي المعروف ب3-5-2، فاللافت في مسيرته التدريبية اعتماده على ثلاثة مدافعين مع تغيير نمطي وسط الميدان والهجوم في كل مرة، وهو الرسم الذي لعب به في نهائيات كأس أمم أوروبا سنة 2020 رفقة المنتخب السويسري، كذلك في فترة تدريبه القصيرة مع نادي بوردو الفرنسي.
مهمته لن تكون سهلة رفقة محاربي الصحراء
هذا وسيواجه المدرب المقبل على تولي زمام العارضة الفنية لكتيبة المحاربين العديد من الصعوبات والتي ستكون عائقا أمام هذا الأخير من أجل تطبيق فلسفته والتعرف على إمكانيات كل لاعب على حدى، خاصة في ظل ضيق الوقت وعدم تواجد العديد توقف دولي ودي سوى الذي سيكون شهر مارس المقبل اين سيلعب المنتخب الوطني ثلاثة مباريات ودية.
وما عدى التوقف الدولي الودي لشهر مارس فإن الناخب الوطني الجديد لا يملك أي توقف دولي ودي آخر وسيدخل مباشرة غمار التصفيات المؤهلة الى كأس العالم وسيلعب الجولتين الثالثة والرابعة في الفترة الممتدة ما بين 03 و11 جوان المقبل.
ومن ثمة سيتوجه الناخب الوطني وأشباله لدخول غمار التصفيات المؤهلة الى كأس افريقيا للأمم 2025 والتي ستنطلق بإجراء الجولتين الأولى والثانية في الفترة من 2 إلى 10 سبتمبر 2024، في حين ستجرى، الجولتان الثالثة والرابعة في الفترة من 7 إلى 15 أكتوبر 2024 أما الجولتان الخامسة والسادسة فستلعب في الفترة الممتدة من 11 إلى 19 نوفمبر 2024.
وفضلا عن ضيق الوقت وتراكم المباريات الرسمية، سيتعين على الناخب الوطني الجديد ترتيب البيت أولا والعمل مع اللاعبين على تجاوز النكسات السابقة والتركيز على ما هو قادم، خاصة وان الاستحقاقات التي سيقبل عليها المنتخب تعد حاسمة الى حد بعيد ولا مجال فيها للخطأ أو التعثر.
بلال عمام

























مناقشة حول هذا المقال