تتواصل، اليوم الاثنين، أشغال المؤتمر الدولي حول جرائم الاستعمار في إفريقيا لليوم الثاني على التوالي، بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” بالجزائر العاصمة، وذلك بمشاركة واسعة لخبراء ومسؤولين أفارقة ودوليين.
ويتضمن برنامج اليوم الثاني ورشات عمل مخصصة لدراسة تأثير الاستعمار على الاقتصاد والثقافة في الدول الإفريقية، على أن تختتم الأشغال باعتماد “إعلان الجزائر” الذي سيُعد مرجعاً قارياً لتوثيق جرائم الاستعمار، والاعتراف بآثارها، ووضع استراتيجية إفريقية للعدالة وجبر الضرر. ومن المنتظر عرض هذا الإعلان على قمة الاتحاد الإفريقي في فيفري 2026 للمصادقة عليه.
وكان وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، قد أكد في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، المنظم تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وبالتنسيق مع مفوضية الاتحاد الإفريقي، أن من حق إفريقيا المطالبة باعتراف “رسمي وصريح” بالجرائم الاستعمارية التي ارتُكبت ضد شعوبها. وشدد عطاف على أن هذا الاعتراف يمثل “أضعف الإيمان” وخطوة أولى لمعالجة رواسب الحقبة الاستعمارية التي ما تزال القارة تدفع ثمنها من خلال التهميش والتخلف.
وقد ناقش المشاركون في المؤتمر مختلف الجوانب المرتبطة بجرائم الاستعمار وآثارها المتواصلة إلى يومنا هذا على قطاعات عدة في إفريقيا.
ويأتي تنظيم هذا الحدث القاري عقب قرار قمة رؤساء الدول والحكومات للاتحاد الإفريقي في فبراير الماضي، الذي صادق على مبادرة الرئيس عبد المجيد تبون بتنظيم مؤتمر مخصص لتجسيد شعار الاتحاد الإفريقي لعام 2025 الموسوم: “العدالة للأفارقة ولذوي الأصول الإفريقية عبر جبر الضرر”. ويهدف المؤتمر إلى دعم العمل الجماعي الهادف إلى تجريم الاستعمار والعبودية والفصل العنصري بوصفها جرائم ضد الإنسانية، وفق توصيات الاتحاد الإفريقي.
فاطمة الزهراء عسلون

























مناقشة حول هذا المقال