كشف وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، عن انطلاق أشغال إعادة تأهيل المقطع الرابط بين بئر توتة وخميس الخشنة، على مسافة 29 كيلومترًا، بالطريق الاجتنابي الجنوبي الثاني للعاصمة، خلال شهر نوفمبر المقبل، وذلك بعد تسجيل تدهور في أجزاء منه نتيجة ارتفاع حركة المرور وعدم ملاءمة مكونات الطريق للكثافة المرورية الحالية، لاسيما حركة مركبات الوزن الثقيل.
وأوضح الوزير، في رده على سؤال شفوي لعضو مجلس الأمة محمد أمين ساحلي، أن الطريق الاجتنابي الجنوبي الثاني، الرابط بين زرالدة وبودواو على مسافة إجمالية تقدر بـ62 كيلومترًا، يُعد من المحاور الرئيسية لشبكة الطرق بالعاصمة والولايات المجاورة، خاصة تيبازة والبليدة وبومرداس.
وأشار جلاوي إلى أن التشخيص الذي أجرته مصالح الجزائرية للطرق السيارة أظهر أن تدهور بعض المقاطع، لاسيما الشطر الرابط بين بئر توتة وخميس الخشنة، يعود إلى ارتفاع حركة المرور، وعدم ملاءمة أبعاد ومكونات جسم الطريق للكثافة المرورية الحالية، إلى جانب عدم تحمله للأوزان الزائدة لبعض مركبات الوزن الثقيل.
وفي انتظار انطلاق الأشغال المبرمجة، أكد الوزير مواصلة التدخلات الاستعجالية والدورية لمعالجة التشققات وردم الحفر وتسوية المنخفضات، فضلًا عن استبدال فواصل الجسور المتضررة وتجديد إشارات المرور الأفقية والعمودية، بهدف الحفاظ على مستوى مقبول من الخدمة وضمان سلامة مستعملي الطريق.
وأضاف أن عملية إعادة التأهيل المسجلة ضمن قانون المالية لسنة 2026 تستند إلى نتائج دراسة خبرة أنجزها مجمع من مكاتب الدراسات العمومية، خلصت إلى توصيات تقنية وهندسية من شأنها ضمان معالجة شاملة للمقاطع المتدهورة، مع اتخاذ تدابير تنظيمية تراعي حجم حركة المرور التي تتجاوز 100 ألف مركبة يوميًا على هذا المحور.
وفي إطار مواصلة التكفل بهذا الطريق، كشف المسؤول ذاته عن اقتراح صيانة المقطع الممتد من خميس الخشنة إلى بودواو، على مسافة 13.54 كيلومترًا، ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، على أن تتم برمجة التكفل بالمقطع المتبقي بين بئر توتة وزرالدة ضمن مشاريع قوانين المالية المقبلة.
وبخصوص الإنارة العمومية، أوضح جلاوي أن التجهيزات الأساسية للطرق السيارة لا تشمل الإنارة على طول المسار، وفق المعايير التقنية المعمول بها، التي تحصرها في المقاطع التي تستدعيها متطلبات السلامة، مثل الأنفاق والمناطق ذات الخصوصية التقنية والعمرانية.
وأشار في هذا الصدد إلى استكمال أشغال الإنارة العمومية على المقطع الرابط بين زرالدة وبئر توتة، على مسافة 20 كيلومترًا، بعد تثبيت الأعمدة وتجهيزها وربطها بالشبكة الكهربائية، ووضعها حيز الخدمة.
وأكد الوزير، في ختام رده، استمرار المتابعة الميدانية لأشغال الصيانة وإعادة التأهيل، مع تكليف مصالح الجزائرية للطرق السيارة بتكثيف الزيارات الميدانية ورفع تقارير دورية حول تقدم الأشغال، والعمل على تجاوز العراقيل التقنية والإدارية وتسريع الإنجاز مع احترام معايير الجودة والسلامة.
وفي رده على سؤال شفوي آخر لعضو مجلس الأمة السعيد زرقاط، بشأن برمجة ازدواجية الطريق الرابط بين حاسي بلقبور وبرج عمر إدريس بولاية إيليزي، أوضح وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية أن المشروع لا يُعد أولوية في الظرف الراهن، بالنظر إلى محدودية حركة المرور المسجلة على هذا المحور، والتي تقدر بنحو 150 مركبة يوميًا، منها 60 بالمائة من مركبات الوزن الثقيل.
وأوضح الوزير أن الطريق الوطني رقم 54 يمتد على مسافة 234 كيلومترًا، انطلاقًا من ملتقى الطريقين الوطنيين رقم 03 ورقم 54 وصولًا إلى المنطقة الحدودية الغربية مع ولاية تمنراست بمنطقة أمقيد، مشيرًا إلى أن 227 كيلومترًا منه معبدة، بينها 7 كيلومترات مزدوجة على مستوى بلدية برج عمر إدريس، في حين لا تزال 11 كيلومترًا في وضعية مسلك.
وبخصوص المقطع الرابط بين حاسي بلقبور وبرج عمر إدريس، والممتد على مسافة 68 كيلومترًا، أفاد جلاوي بأن 7 كيلومترات منه مزدوجة وفي حالة جيدة، بينما توجد 39 كيلومترًا في حالة متوسطة، في حين سجلت اهتراءات وتشوهات على مسافة 22 كيلومترًا، تفاقمت بفعل التقلبات الجوية التي شهدتها المنطقة بين 26 مارس و2 أفريل 2026.
وأكد الوزير أن الأجزاء المتضررة ستستفيد من برنامج إصلاح الأضرار الناجمة عن التقلبات الجوية لسنة 2026، موضحًا أن طلب العروض أُعلن عنه في الفاتح من أكتوبر الجاري، وفُتحت العروض في 15 من الشهر نفسه، وهي حاليًا في مرحلة التقييم.
وبشأن ازدواجية الطريق، أشار المسؤول ذاته إلى أن برمجتها ستظل مرتبطة بتوفر المعايير التقنية اللازمة وترتيب أولويات القطاع على مستوى الولاية، وفق الاعتمادات المالية المتاحة، مع إعطاء الأولوية لأشغال إعادة التأهيل والصيانة الضرورية للحفاظ على سلامة شبكة الطرق.
وفي سياق متصل، كشف جلاوي عن اقتراح عدة عمليات لفائدة ولاية إيليزي ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، تشمل إنجاز جسم الطريق الولائي رقم 02 على مسافة 42 كيلومترًا بين وادي سامن وبرج عمر إدريس، وعصرنة الطريق الولائي رقم 05 على مسافة 21 كيلومترًا بمنطقة إيمهرو، إلى جانب دراسة عصرنة مقطع من الطريق الوطني رقم 03 الرابط بين وتيافتي والنقطة 1224 على مسافة 34 كيلومترًا، ودراسة إنجاز طريق لفك العزلة عن المنطقة السكنية إدكاك.
وتهدف هذه العمليات، وفق الوزير، إلى فك العزلة عن المناطق المعنية، وتحسين مستوى الخدمة على شبكة الطرق بالولاية، ومعالجة النقاط السوداء، بما يعزز أمن وسلامة مستعملي الطرق.
بوزيان بلقيس
























مناقشة حول هذا المقال