أشرفت يوم أمس ، وزيرة البيئة وجودة الحياة، نجيبة جيلالي ،على مراسم فعاليات الورشة الخاصة بإطلاق الفرع المحلي لمشروع ““Clim-Gov2.
والذي يدخل في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الحوكمة المناخية ودعم التنمية المستدامة على المستوى المحلي، الذي يعد امتدادا للمرحلة الأولى التي توجت بإعداد مخططات مناخ محلية نموذجية في العديد من الولايات.
عرفت الورشة حضور كل من وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة نور الدين واضح، سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية بالجزائر، سفير الاتحاد الأوروبي لدى الجزائر، الممثلة المقيمة للوكالة الألمانية للتعاون، أعضاء البرلمان بغرفتيه، ممثلوا الهيئات والمؤسسات الإستشارية والرسمية، بقاعة المحاضرات بمقر بنك الإسكان، بباب الزوار بالجزائر العاصمة.
تأكيد على إلتزامات الجزائر الدولية
وأكّدت الوزيرة في كلمة لها، أن هذا المشروع الرائد الذي يأتي في إطار دعم تنفيذ اتفاقية باريس للمناخ في الجزائر، بالشراكة مع الشركاء الدوليين، يُعدّ لبنة إضافية في مسار الانتقال البيئي الذي انتهجته البلاد كخيار استراتيجي، انسجامًا مع التزاماتها الدولية، ولا سيما اتفاقية باريس للمناخ، ووفاءً لسياستها الوطنية في مجال حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، وتفعيلًا لرؤية رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى تعزيز جودة الحياة والارتقاء بمستوى العيش الكريم للمواطن في بيئة نظيفة وآمنة.
وأوضحت جيلالي أن المشروع لا يُمثل فقط أداة لتنفيذ التزامات الجزائر المناخية، بل هو أيضًا رافعة لتحسين جودة الحياة للمواطن الجزائري، لأن التكيّف مع آثار التغيرات المناخية، وتقوية قدرات الجماعات المحلية، وتمكين النساء والشباب من لعب أدوار محورية، كلها مسارات تُسهم في بناء بيئة صحية، واقتصاد مستدام، ومجتمع أكثر صلابة وعدالة، ومواكبة لتحولات التنمية الشاملة التي تشهدها الجزائر في ظل الإصلاحات العميقة الجارية.
وأشارت إلى أن المشروع، في شقّه المحلي، يشكّل محطة استراتيجية لتجسيد السياسات المناخية على المستوى المحلي، من خلال إدماج أفضل لمختلف الرهانات المناخية ضمن ديناميكيات التنمية الاقتصادية والإقليمية، بما يضمن استدامة الجهود الوطنية في تعزيز الرفاه المعيشي وتوفير بيئة ملائمة للأجيال القادمة.
وثمّنت الوزيرة، بالمناسبة، المحاور الأساسية التي يقوم عليها المشروع، لما تحمله من أبعاد استراتيجية، خصوصًا ما يتصل بتمكين المرأة في الاقتصاد الأخضر والعمل المناخي، ومرافقة المؤسسات الاقتصادية نحو اعتماد نماذج إنتاج صديقة للبيئة، وتعزيز قدرات الجماعات المحلية، وكذا تحفيز البحث والابتكار العلمي بالتنسيق مع الجامعات والمؤسسات الناشئة، في انسجام تام مع التوجهات الوطنية الرامية إلى خلق نموذج تنموي متوازن وشامل.
وجدّدت الوزيرة التأكيد على التزام وزارة البيئة وجودة الحياة بمرافقة كافة الجهات في مسارها نحو نموذج تنموي منخفض الكربون، أكثر شمولًا، وأكثر مرونة واستدامة، بما ينسجم مع تعهدات الجزائر في المحافل الدولية وحرصها على صون حقوق الأجيال القادمة في التمتع ببيئة سليمة.
عبد العالي سلالي

























مناقشة حول هذا المقال