أكد وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، أن الطبعة الرابعة من منتدى الحركة الجمعوية والمواطنة تمثل منصة قوية وفاعلة تجمع العديد من الإطارات، وتعبر عن رؤية تجمع أقطاب القطاع، بما يتيح لإطارات قطاع العاصمة رفع انشغالاتهم وتناول اهتمامات الحكومة الجزائرية.
وأوضح حيداوي، خلال حضوره فعاليات اليوم الثاني من المنتدى، أن العمل يتمحور حول محورين، يتمثل الأول في تمكين الشباب في مختلف المجالات، فيما يتعلق الثاني بحمايتهم من مختلف التهديدات التي تواجههم.
وأضاف أن «بلادنا في حرب ضروس تهدد مجتمعنا وشبابنا»، داعياً إلى التفكير خارج الصندوق وتحديد الأولويات لمحاربة هذه الآفات الاجتماعية التي تهدد الشباب والمجتمع، ومشدداً على ضرورة التخلص من عملية النشاط وتبني الرؤية والاستراتيجية.
و شهدت المدرسة العليا للضمان الاجتماعي “محمد الصالح منتوري” ببن عكنون، أمس الأحد ، اختتام فعاليات الطبعة الرابعة من منتدى الحركة الجمعوية والمواطنة، بمشاركة شباب من مختلف ولايات الوطن، وإطارات وممثلي المؤسسات والهيئات، وفاعلين من المجتمع المدني، في إطار تعزيز قيم المواطنة وترقية العمل الجمعوي وتكثيف الجهود الرامية إلى حماية الشباب من آفة المخدرات.
جلسات تفاعلية لمناقشة المواطنة والوقاية من المخدرات
هذا و عرف اليوم الأول من المنتدى افتتاح الفعاليات بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها الكلمة الترحيبية للسيد عادل التجار، مدير الشباب والرياضة لولاية الجزائر، الذي أبرز أهمية الحركة الجمعوية في تأطير الشباب ومرافقة المبادرات المواطنة، وتثمين الطاقات الشبابية بما يخدم التنمية المحلية والوطنية.
كما ألقى الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية لبوزريعة كلمة رسمية، ممثلاً والي ولاية الجزائر، محمد عبد النور رابحي، نقل خلالها تحياته إلى المشاركين، مؤكداً أهمية تعزيز مكانة المجتمع المدني كشريك أساسي في ترسيخ المواطنة وتوسيع فضاءات الحوار والتشاور والتسيير التشاركي.
وعقب الافتتاح الرسمي، انطلقت أشغال الجلسات التفاعلية التي افتتحها كل من نور الدين بن براهم، ومحمد محمدي، وخالد محيز، وشكلت فضاءً لتبادل المعارف والخبرات ومناقشة القضايا المرتبطة بالمواطنة والعمل الجمعوي والوقاية من الآفات الاجتماعية.
وتناولت الجلسة التفاعلية الأولى، بمشاركة نور الدين بكيس، ومصطفى بشير، وزواقة بدر الدين، وعادل بورڨازن، سبل تعزيز دور الجمعيات في تأطير الشباب وترسيخ قيم المواطنة وتطوير آليات الشراكة بين مختلف الفاعلين، بما يساهم في تحويل المبادرات الجمعوية إلى برامج عملية ذات أثر إيجابي في المجتمع.
أما الجلسة التفاعلية الثانية، فقد سلطت الضوء على أهمية الوقاية والتوعية والتنسيق المؤسساتي في مواجهة آفة المخدرات، بمشاركة فارس عواشي، ضابط شرطة، ورابح محي الدين، ممثلاً عن الحماية المدنية، وأمين ميناصرية، المحافظ الولائي للكشافة الإسلامية الجزائرية.
وأكدت المداخلات أهمية تكامل جهود المؤسسات الأمنية والحماية المدنية والحركة الكشفية والجمعيات في نشر الوعي، وتعزيز ثقافة الوقاية، ومرافقة الشباب، وترسيخ المسؤولية المشتركة في حماية المجتمع من المخاطر الاجتماعية.
ورشات تكوينية لتطوير العمل الجمعوي والوقاية من الآفات الاجتماعية
وتواصلت فعاليات المنتدى خلال اليوم الثاني باستكمال البرنامج المسطر، من خلال تنظيم ورشات تكوينية وتدريبية هدفت إلى تبادل التجارب والخروج برؤى ومقترحات تدعم العمل الجمعوي وتخدم قضايا الشباب والمواطنة.
وشملت الورشات الحوكمة وتسيير الجمعيات، وتركيب وتسيير المشاريع الجمعوية، وإدارة وتسيير العمليات التطوعية، والرقمنة والاتصال الجمعوي، والتمويل وتعبئة الموارد وبناء الشراكات، والرصد المبكر والتدخل المجتمعي، ومختبر المبادرات الشبانية للوقاية، والصرامة المحلية والعمل الشبكي.
وقد أشرف على تأطير هذه الورشات مدربون وخبراء مختصون، قدموا أفكاراً وحلولاً من شأنها المساهمة في الحد من الظاهرة التي أخذت أبعاداً أصبحت تهدد سلامة الوطن وصحة شبابه، مع التوجه نحو الخروج بتوصيات تساهم في الوقاية من آفة المخدرات وعلاجها.
للإشارة ، يأتي تنظيم هذا المنتدى في سياق دعم المبادرات الشبابية وتطوير قدرات الفاعلين الجمعويين، وتعزيز الحوار بين المؤسسات والمجتمع المدني، بما يرسخ مشاركة المواطن في الحياة العامة ويعزز دور الجمعيات في بناء مجتمع واعٍ ومتضامن.


























مناقشة حول هذا المقال