أعطت جمعية قدماء الكشافة الإسلامية الجزائرية إشارة انطلاق “أسبوع الذاكرة” بساحة الشهداء في بلدية القصبة “والذي تزامن مع الاحتفال بعيد العمال ويستمر إلى غاية الثامن ماي، وقد أشرف على التظاهرة القائد العام لقدماء الكشافة مصطفى سعدون وبحضور الأمين العام لوزارة المجاهدين وذوي الحقوق العيد ربيقة، ومستشار رئيس الجمهورية المكلف بالحركة الجمعوية والجالية بالخارج نزيه برمضان وممثلين عن السلطات الأمنية .
وتأتي هذه التظاهرة تخليدا لمجازر الثامن ماي 1945 والذي راح ضحيتها أكثر من 45 ألف شهيد، ويندرج هذا النشاط ضمن مشروع الذاكرة الجوارية الذي أطلقه قدماء الكشافة بالشراكة مع وزارة المجاهدين وذوي الحقوق، وهو مشروع حسب ما أكده لنا القائد العام مصطفى سعدون يعتمد على المحافظة على الذاكرة بالخروج من نمط الاحتفالات في القاعات والاستماع للمحاضرات إلى ذاكرة الميدان، حيث يتجند فيها الشباب لحمل الذاكرة التاريخية باعتبارها واجبا مقدسا، وقد أعطت هذه المقاربة بعدا جديدا يتجرد فيها الكشاف من الطابع الرسمي لينطلق إلى الأحياء والميدان، ويهدف هذا المشروع حسب محدثنا إلى المحافظة على الذاكرة وتبليغها للشباب.
100 كشاف يجوب أزقة القصبة ويحط الرحال بمنزل علي لابوانت
انطلق أسبوع الذاكرة الجوارية بمشاركة الأفواج الكشفية التي بدأت جولتها بزيارة لمقر فوج الإرشاد باعتباره أول فوج كشفي أسسه القائد الشهيد محمد بوراس، وقد خصص اليوم الأول للانطلاق بجولات استكشافية لأكثر من 100 كشاف لأزقة القصبة العتيقة، ليتم التوقف في بعض معالمها التاريخية، وكان المنزل الذي استشهد فيه البطل على لابوانت رفقة شهداء آخرين محطة هامة توقفت عندها الأفواج الكشفية وتم التعرف على أزقة معركة الجزائر وزيارة مختلف المواقع التي تزخر بها مدينة القصبة.
وتعتبر هذه التظاهرة بداية لانطلاق أسبوع الذاكرة الذي سيتضمن عدة نشاطات جوارية مختلفة لكل ولايات الوطن.
برمضان يشيد بمشروع الذاكرة ويثمن قرار الرئيس بترسيم يوم الكشاف
أشاد نزيه برمضان بمشروع الذاكرة الجوارية الذي أطلقته جمعية قدماء الكشافة، وأشار للدور الذي لعبته كمدرسة للتنشئة وتربية الأجيال، وذكر بالتضحيات المقدمة من المنظمة الكشفية في تاريخ الجزائر، ومن جهة أخرى ثمن قرار رئيس الجمهورية القاضي بترسيم يوم الكشاف واعتباره يوما وطنيا تخليدا لجهود الكشافة، كما ذكر الأمين العام لوزارة المجاهدين وذوي الحقوق العيد ربيقة بدور الكشافة في بناء الفرد الجزائري الصالح، وأشار في ذات الوقت على أهمية الاحتفاء بالذاكرة، معتبرا أن يوم الثامن ماي يوم وطني للذاكرة الجماعية، واختتم النشاط بغرس شجرة الشهيد محمد بوراس بساحة الشهداء.
زهور بن عياد

























مناقشة حول هذا المقال