افتتحت أمس، بمدينة وهران أشغال الطبعة الثالثة لمنتدى الدبلوماسية الشبابية بإشراف وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب مصطفى حيداوي، في لقاء وطني نظمته لجنة التعاون والعلاقات الدولية بالمجلس الأعلى للشباب تحت شعار رؤية تصاغ ووطن يصان، وبحضور شخصيات وطنية ودولية بارزة تنشط في مجالات الدبلوماسية بمختلف أبعادها.
وعرف حفل الافتتاح حضور رئيس مجلس الشباب العام لدولة ليبيا عبد الكريم الفكحال، إلى جانب الأمين العام لولاية وهران ممثلا عن والي الولاية، إضافة إلى وجوه معروفة في الدبلوماسية الثقافية والرياضية والاقتصادية، وخبراء وفاعلين مهتمين بقضايا العلاقات الدولية.
وأكد وزير الشباب في كلمته الافتتاحية أهمية هذا المنتدى في ظل التحولات الإقليمية والدولية الراهنة، مشيرا إلى عودة الجزائر بقوة إلى مكانتها الريادية في الساحة الدولية من خلال مواقفها الثابتة والداعمة للقضايا العادلة، ودفاعها المستمر عن وحدة الدول وسيادتها، إلى جانب دورها داخل الهيئات الدولية في حماية كرامة الشعوب المضطهدة.
وشدد حيداوي على انخراط الشباب الجزائري في العمل الدبلوماسي ضمن رؤية وطنية استراتيجية انطلقت منذ سنة 2022، تهدف إلى جعل الشباب شريكا أساسيا في بناء الجزائر الجديدة وتعزيز حضورها الدولي، مستندا إلى إرادة سياسية وضعت ثقتها في قدرات الشباب باعتبارهم قوة واعية ومسؤولة، تستلهم قيمها من التاريخ النضالي للجزائر ومواقفها الثابتة في نصرة القضيتين الفلسطينية والصحراوية.
وتضمن برنامج المنتدى جلسة حوارية رفيعة المستوى بعنوان الشباب في مواجهة القوة الناعمة معادلة الهوية والتأثير، ناقشت دور الشباب في توظيف أدوات الدبلوماسية الحديثة مع الحفاظ على مقومات الهوية الوطنية والقيم الجزائرية، إضافة إلى تنظيم ورشات متخصصة تناولت الدبلوماسية الرقمية والاقتصادية والبرلمانية والثقافية والرياضية والمناخية.
شكلت هذه الورشات فضاء لتبادل الخبرات وتعميق النقاش بإشراف مختصين وخبراء، حيث ساهم المشاركون بآرائهم ومقترحاتهم في إطار مقاربة علمية ومنهجية.
وفي ختام أشغال المنتدى، أوصى المشاركون بضرورة تعزيز حضور الشباب في الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي، وتكثيف تأثيرهم في الساحة الدولية بما يخدم صورة الجزائر ويحافظ على مصالحها، مع التأكيد على أهمية التحكم في أدوات الفضاء الرقمي ومواجهة تحديات ما يعرف بالحرب الرقمية الجديدة، خاصة فيما يتعلق بالأخبار المضللة والأمن السيبراني.
كما دعا المشاركون في مجال الدبلوماسية الاقتصادية إلى تعزيز التنسيق بين الفاعلين وتحيين النظام المالي بما يسمح بمرافقة أفضل للمؤسسات الاقتصادية الجزائرية، فيما تم التأكيد في محور الدبلوماسية الثقافية على ضرورة استغلال التنوع الثقافي الوطني كرافد أساسي للقوة الناعمة ووسيلة لتعزيز الحضور الجزائري عالميا.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال