بصم المنتخب الوطني للشباب (أقل من 18 سنة) على دورة متواضعة في ألعاب البحر الأبيض المتوسط بوهران، وفشل في التأهل إلى الدور نصف النهائي في المجموعة التي ضمت إلى جانبه كل من منتخبات المغرب، إسبانيا وفرنسا، حيث حقق الخضر فوزا واحدا فقط مقابل هزيمتين، ما جعل الانتقادات تتهاطل على مسؤولي هذا المنتخب، لتطرح العديد من الأسئلة حول أسباب تعثر هذا المنتخب في الدورة رغم الدعم الكبير الذي تلقاه من طرف الجماهير والمسؤولين.
تذبذب في التحضيرات وغياب عن المنافسات!
ويعد منتخب أقل من 18 سنة الذي يقوده المدرب مراد سلاطني هو نفس المنتخب الذي سبق وأن مثل الجزائر في دورة شمال إفريقيا لأقل من 17 سنة السنة الماضية ولم يتمكن فيها من التأهل إلى كأس إفريقيا، مع بعض التغييرات في اللاعبين، حيث لم يتطور هذا المنتخب وبقي مستواه متواضعا رغم تدعيمه بلاعبين محترفين في أوروبا، ويعود ذلك إلى التذبذب في التحضيرات والغياب عن المشاركة في المنافسات الدولية لأسباب مجهولة، بالإضافة إلى أسباب أخرى تحدث عنها سلاطني مؤخرا تتعلق أساسا بصعوبة إقامة عدد كبير من التربصات بسبب امتحانات الباكالوريا.
الطاقم الفني يتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية
وحمّلت الجماهير الرياضية في الجزائر، الطاقم الفني مسؤولية كبيرة في هذا الإخفاق بعدم بلوغ الدور نصف النهائي على الأقل، خاصة وأن المباريات الثلاث لعبت بأرض الوطن وأمام حضور جماهيري قياسي، حيث أكد الكثيرين أن مراد سلاطني ليس هو الرجل المناسب لقيادة هذا المنتخب بسبب قلة خبرته في إدارة المنتخبات الشبانية، دون نسيان خياراته الخاطئة لبعض اللاعين سواء المحليين أو المحترفين، والذين لم يقدموا الإضافة المرجوة منهم خلال الدورة.
المديرية الفنية أيضا تتحمل جزءا من المسؤولية
وإلى جانب الطاقم الفني، يتحمل مسؤولو المديرية الفنية على مستوى الاتحاد الجزائري لكرة القدم، وعلى رأسهم توفيق قريشي جزءا مهما أيضا من مسؤولية إخفاق هذا المنتخب، وهذا قد يعود إلى سوء التخطيط وعدم وضع استراتيجية عمل جيدة تمكن من قطف ثمار العمل المتواصل، ليضاف إخفاق منتخب أقل من 18 سنة إلى إخفاق المنتخب الأولمبي بقيادة نور الدين ولد علي في دورة موريس ريفيلو التي لعبت بفرنسا والتي فشل فيها الخضر في نتجاوز الدور الأول أمام منتخبات أقل من 19 سنة وأقل من 20 سنة.
تضييع عدد من المواهب الصاعدة سبب آخر
وبالإضافة إلى كل ما سبق، ضيع المنتخب الوطني للشباب العديد من العصافير النادرة سواء على الصعيد المحلي أو الأجنبي، حيث غاب عدة لاعبين متميزين في البطولة المحلية عن دورة وهران، دون نسيان المحترفين من المغتربين الذين ضاعوا من المنتخب، ولعل أبرزهم قائد منتخب فرنسا بوعناني الذي شارك رفقة الديكة، رفقة زميله مسوسة الذي وقع هدفين في شباك الخضر، وهما اللاعبين اللذان لم يتصل بهما أي مسؤول من المنتخب الوطني الجزائري ما جعلهما يلعبان لصالح فرنسا.
بلال نجاري

























مناقشة حول هذا المقال