أشاد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، العيد ربيڨة، بالدور التاريخي الذي أدّاه التجار والحرفيون خلال ثورة التحرير الوطني، مؤكدًا أنهم شكّلوا ركيزة أساسية في دعم الثورة سياسيًا ولوجستيًا وماليًا، وجعلوا من محلاتهم ومخازنهم نقاط إسناد للثوار، متحدّين التضييق والملاحقة الاستعمارية.
وقال الوزير، في كلمته احياءا للذكرى 69 لتأسيس الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، “إن القيم النبيلة التي رسّخها التجار الجزائريون آنذاك من انضباط ووفاء ونكران للذات وتضحية وإيمان عميق بالوطن، ما زالت تلهم الأجيال الجديدة”، مشددًا على أن هذا القطاع الحيوي يظل اليوم شريكًا أساسيًا في مسيرة البناء الوطني وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة بروح المواطنة والمسؤولية.
وأضاف ربيڨة أن الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، حققت مكاسب حقيقية في دعم التجار والحرفيين، من خلال رؤية استراتيجية شاملة أطلقت إصلاحات هيكلية وتشريعية تهدف إلى عصرنة المنظومة التجارية، وتنظيم النشاطات الاقتصادية، وتحسين مناخ الاستثمار، بما يحرّر الطاقات الوطنية ويدفع عجلة الاقتصاد المتنوع والمستدام.
وأشار الوزير إلى النجاح الباهر الذي حققته الجزائر في تنظيم القمة الإفريقية للتجارة البينية، التي تحولت إلى منبر قاري استراتيجي ومحطة مفصلية تعزز الحضور الجزائري في محيطه الإفريقي، وترسخ شراكة اقتصادية متوازنة بين دول القارة، موضحًا أن موقع الجزائر الاستراتيجي وبناها التحتية المتطورة يؤهلانها للعب دور محوري كحلقة وصل اقتصادية ومالية بين شمال وجنوب القارة، ونافذة على الأسواق العالمية.
واختتم العيد ربيڨة كلمته بالتأكيد على الوفاء لذاكرة مناضلين قدّموا الكثير للوطن، موجهًا تحية إجلال وخشوع لأرواح الشهداء من
التجار وكل شهداء الجزائر الأبرار الذين سطّروا بدمائهم الزكية ملحمة الحرية والاستقلال.
التجار وكل شهداء الجزائر الأبرار الذين سطّروا بدمائهم الزكية ملحمة الحرية والاستقلال.بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال