تعيش بعض الأندية الجزائرية المحترفة في كل موسم مشاكل بالجملة على الصعيد المالي، ما يجعلها تدخل في كثير من الأحيان في صراعات مع اللاعبين تصل في بعض مرات إلى المحاكم الدولية وإلى الاتحاد الدولي “فيفا”، بسبب عجز بعض الأندية على تسديد مستحقات لاعبيها ومدربيها في الوقت المحدد.
في حين تعيش أندية أخرى بذخا كبيرا وسط بحبوحة مالية بفعل تمويلها من طرف شركات عمومية ضخمة، ما أدى لوجود فارق كبير في المستوى الفني والمالي، بين أندية القسم الواحد.
5 أندية تعيش بحبوحة بأموال عمومية
تعيش خمسة أندية محلية بذخا ورفاهية تغنيها عن المشاكل المالية، ما يجعلها تتعاقد مع لاعبين برواتب شهرية مرتفعة وفي بعض المرات تكون خيالية، حيث يسير هذه الأندية شركات عمومية على غرار شركة “سوناطراك” التي تملك أغلبية أسهم مولودية الجزائر، مجمع مدار الذي يملك شباب بلوزداد، مجمع سيربور المالك لاتحاد العاصمة، وشركة “الآبار” التي تملك شباب قسنطينة، بالإضافة إلى شبيبة الساورة التي تلقى تمويلا كبيرا من طرف أحد فروع مجمع سوناطراك.
الأندية الأخرى تغرق في بحر الديون
عكس الأندية الخمسة المذكورة أعلاه، فإن الأندية الأخرى التي تنشط في الرابطة المحترفة، تعيش مشاكل مالية لا تعد ولا تحصى رغم شعبيتها وعراقتها، على غرار وفاق سطيف، شبيبة القبائل ومولودية وهران، حيث تجد إدارات هذه الأندية بعد نهاية كل موسم نفسها غارقة في شبح الديون بسبب عجزها عن تسديد مستحقات لاعبيها ومدربيها، دون الحديث عن الأندية الأخرى وخاصة تلك التي تسجل صعودها إلى المحترف الأول والتي لا تملك حتى مصاريف التنقلات إلى المدن الأخرى.
نادي بارادو الوحيد الذي يصنع الاستثناء
يعد نادي بارادو الفريق الوحيد الذي يملك صفة نادي محترف من بين كل الأندية الجزائرية وبشكل تحفظي، بما أن هذا النادي يسير نفسه بنفسه ويعيش بحبوحة مالية ولا يعاني من أي مشاكل مادية، بالنظر إلى سياسة الإدارة التي تعتمد على التكوين وبيع اللاعبين إلى الخارج بالدرجة الأولى وإلى أندية محلية أخرى، غير ذلك فإن الأندية الأخرى لا ترقى إلى مصاف الأندية المحترفة رغم توفرها على الأموال في صورة بطل الدوري شباب بلوزداد الذي يحاول أن يركب قطار الاحتراف.
موازين المنافسة غير متساوية بين الأندية
ولا يختلف اثنان على أن موازين المنافسة غير متساوية بين فرق البطولة الواحدة، بالنظر إلى حصول بعض الأندية على أموال عمومية بشكل مباشر، عكس أندية أخرى تعيش فقرا مدقعا يجعلها تتسوّل من أجل تسيير الموسم الرياضي في كل سنة، هذا الأمر يقودنا إلى حتمية إعادة النظر في المنظومة الكروية الجزائرية من جديد، لإيجاد حلول ناجعة وخلق توازن في القوى بين الأندية لإحياء منافسة شريفة وفي ظروف متساوية.
أندية عريقة سقطت إلى الأقسام السفلى بسبب الإفلاس
وعرفت السنوات القليلة الماضية، اندثار العديد من الأندية التي كانت في زمن ليس بالبعيد خزانا للمنتخب الوطني ومدارس عريقة في كرة القدم، بسبب سقوطها إلى الأقسام السفلى، على غرار اتحاد البليدة، نصر حسين داي، وداد تلمسان، اتحاد الحراش، اتحاد عنابة وأندية أخرى كانت تنافس بقوة في القسم الأول قبل أن ترهقها الديون وتجعلها تتدحرج إلى الأقسام الدنيا.
بلال نجاري

























مناقشة حول هذا المقال