تعرف مختلف هياكل المديرية العامة للضرائب عبر الوطن، لا سيما القباضات ومراكز الضرائب ، إقبالا كبيرا من قبل المتعاملين الاقتصاديين للاستفادة من التدابير الاستثنائية للتسوية الجبائية الطوعية وإلغاء وتطهير الديون الجبائية، المنصوص عليها في المادتين 93 و122 من قانون المالية للسنة الجارية، وفق ما أكده مسؤول بالمديرية.
ويمكن هذا الإجراء الجديد الأشخاص الطبيعيين والمعنويين من تسوية وضعياتهم غير المصرح بها تلقائيا عبر دفع ضريبة موحدة بنسبة 8 بالمائة دون تطبيق غرامات أو متابعات، ويستهدف خاصة غير المسجلين لدى الإدارة الجبائية أو المتخلفين عن التصريح والدفع، مع إلغاء وتطهير الديون الجبائية كليا والمسجلة ل2011 وما قبلها وتخفيض ب 30 بالمائة من أصل الحقوق المستحقة وإلغاء الغرامات والزيادات الخاصة بالديون المسجلة بين 2012 و 31 ديسمبر 2025، شريطة تسديد المبالغ المتبقية في أجل أقصاه 31 ديسمبر 2026، دفعة واحدة أو بالتقسيط.
وأوضح مدير العلاقات العامة والاتصال بالمديرية العامة للضرائب، منير ديدون، في تصريح لـ/وأج، أن هذه التدابير التي دخلت حيز التنفيذ مطلع السنة الجارية تشهد “إقبالا كبيرا من طرف المتعاملين الاقتصاديين، يعكس وعيهم بأهمية اغتنام هذه الفرصة الاستثنائية لتسوية وضعيتهم الجبائية”، مبرزا دور هذه الإجراءات في تشجيع الامتثال الجبائي وتسهيل إدماج المكلفين بالضريبة في النشاط الاقتصادي الرسمي”.
وأضاف أن المديرية جندت كافة الوسائل البشرية، التنظيمية والرقمية لمرافقة المكلفين بالضريبة وتسهيل استفادتهم من الامتيازات التي يتيحها هذا النظام.
وذكر المسؤول أن النظام الذي جاءت به المادة 93 يوفر عدة امتيازات، أبرزها استبعاد المبالغ المصرح بها من أي عملية تسوية تقوم بها الإدارة الجبائية، مع ضمان السرية التامة للتصريحات، بما يجنب أصحابها أي متابعات إدارية أو قضائية، فضلا عن تمكينهم من إعادة إدماج الأموال المصرح بها في القطاع الرسمي واستعادة التحكم في وضعيتهم الجبائية ومداخيلهم وإنجاز مشاريعهم ومعاملاتهم بكل أريحية.
ويشمل هذا الإجراء الأشخاص الطبيعيين الذين لهم موطن جبائي بالجزائر، الأشخاص المعنويين الخاضعين للقانون الجزائري، بما في ذلك المؤسسات التجارية والمدنية والعمومية والتعاونيات، إضافة إلى المكلفين الذين لم يصرحوا بنشاطهم أو لم يحترموا التزاماتهم الجبائية.

























مناقشة حول هذا المقال