أشرفت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، حورية مداحي، اليوم السبت، بقصر الثقافة مفدي زكرياء، على مراسم الاختتام الرسمي لفعاليات الطبعة السادسة والعشرين للصالون الدولي للصناعة التقليدية، وهذا تزامناً مع الاحتفال باليوم الوطني للحرفي.
وفي افتتاح النشاط، قالت مداحي أنّ هذا الموعد الثقافي والسياحي أصبح فضاء دوليا للتبادل الثقافي والاقتصادي، وأحد أهم التظاهرات التي تعكس مكانة الصناعة التقليدية في الجزائر.
موضحة أن “الصناعة التقليدية ليست مجرّد نشاط اقتصادي، بل هي جزء أصيل من هوية الأمة، وركيزة روحية وثقافية تعكس جمال الإنسان الجزائري وارتباطه بتراثه.”
وأشادت الوزيرة بالدور المتنامي للصناعة التقليدية في تعزيز التنمية المحلية، باعتبارها مجالا واعدا للاستثمار يتطلب دعم الحرفيين وتأطيرهم لترقية المنتوج الوطني وضمان استدامته.
كما أوضحت أنّ هذه الطبعة شهدت مشاركة واسعة وعروضاً راقية ومتنوعة جسّدت أصالة الجزائر وعمق تراثها الثقافي، إلى جانب تنظيم ورشات حية وعروض فنية مكّنت الزوار من متابعة الحرفيين مباشرة وهم يبدعون في تشكيل منتجاتهم، مما يعكس التقدير المجتمعي لهذه المهن الأصيلة.
مكانة اليوم الوطني للصناعة التقليدية والحرفي
من جهته، أكد رئيس الغرفة الوطنية للصناعة التقليدية، محمد هشام نايت رابح، أنّ اختيار 9 نوفمبر ليكون اليوم الوطني للصناعة التقليدية والحرفي يحمل دلالات عميقة تجسّد الرابط بين ماضي الجزائر وحاضرها، وترسّخ شعار الوفاء للحرفة وحماية التراث.
وأوضح نايت رابح أن هذا اليوم أصبح موعداً سنوياً لتكريم الحرفي، وإنصافه، والاعتراف بدوره في صون الهوية الوطنية، والحفاظ على العادات والتقاليد، وإنتاج مواد مبتكرة تسهم في التنمية الاقتصادية والثقافية المستدامة.
كما ثمّن دور الحرفي في دفع عجلة التنمية، مشيراً إلى أنّ منتجاته وخدماته تشكل مورداً اقتصادياً مهماً يفتح آفاقاً واسعة نحو مستقبل أكثر إشراقاً.
ودعا رئيس الغرفة إلى تذليل العقبات أمام الحرفيين، وتمكينهم من التكوين والمرافقة والدعم، نظراً لكونهم أحد أعمدة الاقتصاد الوطني ومكوّناً أصيلاً من نسيجه الاجتماعي.
وأشاد في الوقت ذاته بتفاعل وزارة السياحة والصناعة التقليدية مع كل المبادرات الهادفة لتطوير القطاع، وتعزيز مكانة الحرفي داخل المجتمع، تقديراً لما تقدمه الأيادي الذهبية من إبداع يسهم في إثراء التراث الوطني وإشعاعه.
تكريمات وحوائز استثنائية للمبدعين و المبتكرين في الصناعة التقليدية
وبمناسبة اختتام الطبعة السادسة والعشرين للصالون تم تكريم عدد من الحرفيين المميزين، في جائزة أحسن جناح وطني الحرفي التي استخقها موهوس عبد الكريم، من ولاية بومرداس، المختص في الخزف الفني، نظير أعمال مبتكرة تعكس أصالة التراث الجزائري.
بينما نالت جمهورية مصر العربيةجائزة أحسن جناح دولي، بعد مشاركتها الثرية والمميزة مقابل فوز طاقم مؤسسة Atri Guide بجائزة أحسن جناح للمؤسسات الناشئة التي تخدم السياحة والثقافة الوطنية.
في سياق مواز تم تكريم نخبة من الحرفيين من ذوي الاحتياجات الخاصة، اعترافاً بكفاءاتهم وقدراتهم الإبداعية في خدمة الثقافة الوطنية، وهم كل من غرزي فتيحة من ولاية قسنطينة (حرفية في الخياطة والتفصيل فئة الصم والبكم) ثم فيصل عياري من ولاية عنابة (مختص في ملء الأفرشة،إعاقة حركية) إضافة إلى شافو أحمد التيجاري من ولاية تقرت (نجار فني ، شلل بالساق).
وتماشيا مع توجهات الدولة الحزاىرية في دعم الشباب المبدع، تم تكريم شبلي حمزة مختص في تركيب وصيانة الأجهزة السمعية البصرية و بن عياد زهرة مختصة في صناعة مواد مختلفة من سعف النخيل.
إلى جانب ذلك حظي محمد بن مرزوق، حرفي النحاس من قسنطينة، بتكريم خاص تقديراً لمسيرته وإسهاماته في تطوير هذا الفن العريق.
شيماء منصور بوناب

























مناقشة حول هذا المقال