افتتحت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، أمس، فعاليات الطبعة التاسعة من المهرجان الثقافي الدولي للفن التشكيلي المعاصر، المقام هذا العام تحت شعار “ما وراء الحدود”.
وخلال جولتها عبر فضاءات العرض بقصر الثقافة مفدي زكرياء، أكدت الوزيرة أن هذا المهرجان يشكل مساحة تلتقي فيها التجارب الفنية المعاصرة من الجزائر ومن عدة دول، بما يعكس انفتاح الجزائر الفني والثقافي على العالم.
وأضافت أن دورة هذا العام تكتسي طابعا مميزا باستضافة مجموعة من الفنانين الجزائريين المقيمين في الخارج، الذين يعرضون لأول مرة أعمالهم في بلدهم الأم، بهدف إبراز مساراتهم الفنية وتقريب تجربتهم من الجمهور الجزائري.
كما تستقبل هذه الطبعة فنانين من فلسطين والصحراء الغربية، ليتمكنوا من تقديم أعمال فنية تجسد نضالهم وتبرز التحديات التي يعيشونها، وهو ما يجسد بوضوح شعار المهرجان “ما وراء الحدود”.
وأشارت وزيرة الثقافة إلى أن هذا الحدث يشكل فرصة لفتح سوق حقيقية للفن التشكيلي في الجزائر من خلال إشراك أروقة العرض ودعم تفاعلها مع الفنانين، بما يسمح لهم بالوصول إلى جمهور أوسع داخل الوطن وخارجه.
وقد خصص المهرجان فضاءات عرض لكل بلد أو مجموعة فنانين أو أروقة فنية، حيث برز رواق فناني المهجر الجزائريين الذي ضم أعمال أحد عشر فنانا، منهم مصطفى سجال، هليدا بوغريات، نصر الدين بن ناصر، عبد الرحمن ولد محند، بشير حاجي، رشيد نسيب، يزيد أولاب، زوليخة بوعبد الله، عبد السلام لوكواغات، محمد بورويسة ومراد مصبور. وقد قدموا لوحات وأعمالا فنية تستلهم الذاكرة وتعكس تنوع الرؤى التشكيلية.
كما شهد المهرجان مشاركة فنانين جزائريين آخرين يستخدمون تقنيات متعددة ضمن أروقة فنية وطنية نشطة، مثل الزوار آرت، أرتيسيمو، أحلام، وآرت ويكا. ومن جانب آخر، حضرت الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية برواق خاص عرض صورا فوتوغرافية توثق الحياة اليومية للمجتمع الصحراوي، إضافة إلى فيلم قصير للمخرج إبراهيم شقاف.
كما شاركت دولة فلسطين بمجموعة من الأعمال قدمها ستة فنانين معاصرين هم سارة ماراكا، جريس شهاد، عبد القادر بسلات، هبة طنوس، نور شما ومروان نصار.
وتنوعت المشاركات الدولية لتشمل فنانين من تونس، ليبيا، الكويت، مصر، قطر، إيران، المملكة المتحدة، الكاميرون، نيجيريا، لاتفيا، تركيا، إيطاليا والصين، مما جعل من هذا المهرجان فضاءً يجمع رؤى إبداعية عالمية.
وتقام الطبعة التاسعة من المهرجان من 29 نوفمبر إلى 6 ديسمبر، بمشاركة 120 فنانا يمثلون 34 دولة، إلى جانب 22 رواقا دوليا و8 أروقة جزائرية، مما يمنح الحدث طابعا دوليا متميزا.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال