أكدت مجلة الجيش، في افتتاحية عددها لشهر جويلية 2026 الصادر بمناسبة الذكرى الرابعة والستين لعيدي الاستقلال والشباب، أن الوفاء لعهد الشهداء يمثل الركيزة الأساسية لترسيخ السيادة الوطنية، وصون استقلال القرار الوطني، ومواصلة بناء دولة قوية وقادرة على مواجهة مختلف التحديات.
وأوضحت المجلة أن الخامس من جويلية يظل محطة تاريخية خالدة تجسد انتصار إرادة الشعب الجزائري على الاستعمار بعد تضحيات جسام قدمها ملايين الشهداء، مشيرة إلى أن الوفاء لتلك التضحيات لا يقتصر على استحضار البطولات والأمجاد، وإنما يتجسد في حماية السيادة الوطنية، وتعزيز مقومات الدولة، ومواصلة مسيرة التنمية والبناء.
وأبرزت أن السلطات العليا للبلاد، بقيادة رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، تعمل على تعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ مقومات القوة الشاملة للدولة، من خلال تطوير الاقتصاد الوطني، وتحديث البنية التحتية، وتعزيز الأمن المائي والغذائي والطاقوي والرقمي، بما يدعم استقلالية القرار الوطني ويحصن الجزائر في مواجهة مختلف التحديات الإقليمية والدولية.
وأضافت الافتتاحية أن الإنجازات التي حققتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة في مختلف القطاعات، إلى جانب المكانة التي أصبحت تحتلها إقليميا ودوليا، تعكس نجاح الرؤية الرامية إلى بناء اقتصاد منتج للثروة وتحقيق تنمية مستدامة، بالاعتماد على استثمار الإمكانات الوطنية وتعبئة الطاقات البشرية.
واستشهدت المجلة بما ورد في رسالة رئيس الجمهورية بمناسبة عيد الاستقلال، والتي أكد فيها أن “روح الجزائر الجديدة التي تبنيها إرادات وطنية صادقة، تنبثق من الوفاء لعهد الشهداء الأبرار”، معربا عن ثقته في قدرة الشعب الجزائري على مواصلة مسار التغيير وتعزيز التنمية الشاملة بما يؤهل البلاد لبلوغ مصاف الدول الناشئة.
وفي السياق ذاته، شددت الافتتاحية على أن قيم التضحية ووحدة الصف والتلاحم الوطني، التي صنعت انتصار ثورة التحرير المجيدة، تبقى اليوم الأساس الذي تستند إليه مسيرة بناء الجزائر الجديدة، داعية جميع الجزائريين إلى الإسهام في تعزيز السيادة الوطنية وترسيخ دعائم النهضة الشاملة، باعتبار أن الدفاع عن الوطن وصون مكتسباته مسؤولية جماعية وواجبا وطنيا.
وأكدت المجلة أن الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، يواصل أداء مهامه الدستورية في حماية الوطن والحفاظ على وحدته الترابية وسيادته، مستلهما مبادئ ثورة أول نوفمبر المجيدة وقيم شهدائها، ومؤديا رسالته بكل التزام وإخلاص تحت القيادة العليا للبلاد.
واختتمت افتتاحيتها بالترحم على أرواح شهداء المقاومات الشعبية وثورة التحرير المباركة وشهداء الواجب الوطني، كما وجهت تحية تقدير وعرفان إلى المجاهدين وإلى أفراد الجيش الوطني الشعبي ومختلف الأسلاك الأمنية، تثمينا لجهودهم في حماية أمن الجزائر واستقرارها وصون سيادتها.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال