يواصل الاحتلال الصهيوني تصعيد عملياته القتالية في إطار حرب الإبادة في مدينة غزة، حيث تتعرض أحياؤها لقصف عنيف، بالإضافة لتكثيف عمليات نسف البنايات السكنية، فيما واصلت قوات الاحتلال نسف المنازل في حي الشيخ رضوان، شمالي مدينة غزة، باستخدام العربات المفخخة، كما استشهد 11 فلسطينياً في مخيم النصيرات، وسط قطاع غزة، ومدينة خانيونس، جنوبي القطاع، نتيجة القصف الصهيوني.
وعلى صعيد الحراك السياسي، قالت حركة حماس في بيان، ليل الأحد الاثنين، إنها تلقت عبر الوسطاء أفكارا من الولايات المتحدة للوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وعبرت عن ترحيبها بأي جهد لوقف الحرب، وأكدت الحركة أنها “جاهزة فورا للجلوس إلى طاولة المفاوضات لبحث إطلاق سراح جميع الأسرى، مقابل إعلان واضح بإنهاء الحرب وانسحاب كامل من القطاع”.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجه، الأحد، ما وصفه بـ”التحذير الأخير” لحماس، طلب من خلاله قبول اتفاق لإطلاق سراح المحتجزين من غزة، وقال ترامب في منشور على منصته تروث سوشال: “لقد قبل الإسرائيليون شروطي، وحان الوقت لحماس لقبولها أيضا، لقد حذرت حماس من عواقب عدم قبولها. هذا تحذيري الأخير، ولن يكون هناك تحذير آخر!”.
67 شهيدا في قطاع غزة خلال 24 ساعة
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، وصول 67 شهيدا و320 إصابة جديدة إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية، مشيرة إلى ارتفاع حصيلة العدوان الصهيوني إلى 64522 شهيدا و163096 إصابة منذ السابع من أكتوبر للعام 2023، وبحسب الوزارة، بلغت حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 مارس 2025 حتى اليوم 11976 شهيداً و51055 إصابة.
وضمن شهداء لقمة العيش، بلغ عدد ما وصل إلى المستشفيات خلال الـ24 ساعة الماضية 14 شهيداً و85 إصابة، ليرتفع إجمالي شهداء لقمة العيش ممن وصلوا المستشفيات إلى 2430 شهيدا وأكثر من 17794 إصابة.
6 حالات وفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية خلال 24 ساعة
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، تسجيل ست حالات وفاة جراء المجاعة وسوء التغذية، بسبب حصار الاحتلال وعدوانه المستمر.
وقالت الوزارة في تصريحات إعلامية الإثنين، “سجلت وزارة الصحة في قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية 6 حالات وفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية من بينهم طفلان، ليرتفع إجمالي وفيات سوء التغذية إلى 393 شهيدًا، من بينهم 140 طفلا”.
وأشارت إلى أنه ومنذ إعلان (IPC) (التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي) المجاعة في غزة، سُجّلت 115 حالة وفاة، من بينهم 25 طفلا.
وبدعم أمريكي، ترتكب دولة الاحتلال منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة خلّفت 64 ألفا و 455 شهيدا، و 162 ألفا و 776 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 387 فلسطينيا، بينهم 138 طفلا.
ترامب متفائل بالتوصل إلى اتفاق بشأن غزة “قريبا جدا” وحماس مستعدة للتفاوض
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد: “أعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق بشأن غزة قريبا جدا”، وذلك بعيد إصداره في وقت سابق ما سماه “الإنذار الأخير” لحركة حماس، وأشار ترامب في حديث إلى الصحافيين بعد هبوط طائرته في واشنطن مساء الأحد، في أعقاب رحلة قصيرة إلى نيويورك، إلى أنه كان يناقش القضية على متن الطائرة، وأضاف: “نعمل على حل قد يكون جيدا جدا”، رافضا تقديم تفاصيل إضافية.
وتابع حديثه مع الصحافيين قائلا، وفق “رويترز”: “ستسمعون عنه قريبا جدا، نسعى لإنهاء هذا الأمر، لاستعادة الرهائن (المحتجزين الإسرائيليين في غزة)”، ووجه ترامب في وقت سابق من ذات اليوم ما وصفه بـ”التحذير الأخير” لحركة حماس، طلب فيه قبول اتفاق لإطلاق سراح المحتجزين في غزة، وقال في منشور على منصته تروث سوشال: “لقد قبل الإسرائيليون شروطي، وحان الوقت لحماس لقبولها أيضا، لقد حذرت حماس من عواقب عدم قبولها، هذا تحذيري الأخير، ولن يكون هناك تحذير آخر!”.
ومن جهته، نفى الكيان الصهيوني، بشكل غير مباشر، ما أعلنه ترامب بالموافقة على المبادئ التي طرحها، رغم أن مكتب المدعو نتنياهو قال في بيان قبل الإعلان إن تل أبيب “تدرس بجدية” مقترحا جديدا تقدم به ترامب لصفقة تبادل مع الفصائل الفلسطينية في غزة، ونقلت وسائل إعلام عبرية، منها هيئة البث الاثنين، عن محيط نتنياهو قولهم إنهم فقط “يدرسون بجدية كبيرة اقتراح الرئيس ترامب ويبدو أن حماس ستواصل رفضها”، في محاولة من المسؤولين الصهيونيين لإلقاء الكرة بملعب حماس مستبقين التطورات، رغم عدم وضوح موقف دولة الاحتلال، بالمقابل، تحدثت وسائل اعلام عن وجود “ضمانات مهمة” لحماس.
وأشارت العديد من المصادر الإعلامية إلى أن مقترح ترامب الجديد يتضمن “تغييرات جوهرية مقارنة بالمقترحات السابقة”. وبموجب المقترح الجديد، وفق الهيئة، يتم في اليوم الأول للصفقة إطلاق سراح جميع المحتجزين البالغ عددهم 48، بينهم قتلى، مقابل إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين من ذوي الأحكام الكبيرة وآلاف المعتقلين، ويشمل المقترح أيضا وقف الكيان عملية “مركبات جدعون 2” لاحتلال مدينة غزة، ويفتح فورا مسار تفاوضي بإدارة من ترامب شخصيا لإنهاء الحرب.
الأمم المتحدة تندد بـ”خطاب الإبادة” الصهيوني حيال غزة
أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك، الاثنين، عن قلقه إزاء ما وصفه بـ”خطاب الإبادة” الصريح الصادر عمن وصفهم بالمسؤولين الإسرائيليين بشأن غزة.
وحذر فولكر تورك من أن قطاع غزة تحول فعلا الى “مقبرة” ودعا إلى تحرك دولي حاسم “لإنهاء المذبحة”.
وقال تورك، لدى افتتاح الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة “أشعر بصدمة للخطاب العلني بشأن الإبادة ونزع صفة البشر المعيب بحق الفلسطينيين الصادر عن كبار المسؤولين الإسرائيليين”.
وقال تورك إن “القتل الجماعي الذي ترتكبه إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين في غزة وعرقلة وصول المساعدات وارتكاب جرائم حرب أمور صادمة لضمير العالم”.
وأضاف تورك أن إسرائيل تواجه قضية أمام محكمة العدل الدولية والأدلة آخذة في التزايد.
إسبانيا تصدر قرارات تاريخية بشأن غزة
أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الاثنين، عن سلسلة إجراءات “لوضع حد للإبادة الجماعية في غزة”، تشمل فرض حظر على مبيعات الأسلحة إلى الكيان الصهيوني ومنع السفن التي تحمل الوقود للجيش من استخدام موانئ البلاد.
وشملت الإجراءات، بحسب رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، في مؤتمر صحفي، حظر عبور السفن التي تحمل وقوداً للقوات الصهيونية عبر الموانئ الإسبانية، ومنع دخول الطائرات التي تنقل مواد دفاعية إلى الكيان الصهيوني، المجال الجوي الإسباني. كما تضمنت الإجراءات حظر دخول جميع المتورطين في الإبادة وجرائم الحرب إلى الأراضي الإسبانية، ومنع استيراد منتجات المستوطنات غير الشرعية في غزة والضفة الغربية.
وشملت الإجراءات أيضا تقليص الخدمات القنصلية للإسبان المقيمين في المستوطنات غير الشرعية، وتعزيز دعم السلطة الفلسطينية وزيادة الإسهام في منظمة غوث اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”. وأكدت إسبانيا تخصيص المزيد من المساعدات الإنسانية والتعاون لصالح غزة.
وانتقد رئيس الوزراء الإسباني، في وقت سابق، رد الفعل الأوروبي تجاه الحرب على غزة، وقال إن رد فعل أوروبا تجاه الصراع في غزة كان “فاشلا” ويخاطر بتقويض مصداقيتها العالمية.
بلال عمام

























مناقشة حول هذا المقال