نُظم أمس بولاية تلمسان ملتقى وطني تناول موضوع “التحول الرقمي ومحو الأمية: مقاربات أكاديمية لبناء مجتمع المعرفة”، بمشاركة باحثين وخبراء من مختلف جامعات الوطن، إضافة إلى فاعلين في مجال محو الأمية وتعليم الكبار.
وأوضحت رئيسة قسم البحث والتربية بالديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار صابوني سليمة، أن الديوان يعمل على مواكبة التطورات التكنولوجية من خلال تحديث المناهج الدراسية واعتماد الوسائل السمعية البصرية في التعليم. كما أشارت إلى تكوين معلمي فصول محو الأمية في مجال الرقمنة، وإبرام اتفاقية تعاون مع وحدة البحث في واقع اللسانيات وتطور الدراسات اللغوية بجامعة تلمسان بهدف المساهمة في تطوير مناهج التدريس.
من جانبه، أكد رئيس الجمعية الجزائرية “اقرأ”، خليد حسين، أن الجمعية انخرطت في مسار التحول الرقمي عبر إنجاز كتاب “أمحو أميتي بالثقافة والوقاية والصحة” في صيغة قرص مضغوط، وتعميمه على جميع فروعها عبر الوطن، مشدداً على ضرورة تطوير مناهج تعليم الكبار بما يواكب التطور الرقمي.
وطرحت متواكي نوال، معلمة محو الأمية من تلمسان، أهمية تكييف التطبيقات الرقمية لتلبية احتياجات متعلمي محو الأمية من ذوي متلازمة داون، مع الدعوة لاستحداث تطبيقات خاصة تساعدهم على تعلم الحروف والأعداد والنطق السليم.
أما المختص في علم النفس بجامعة مستغانم، بلقاسمي بو عبد الله، فأكد أن إدماج التكنولوجيا في التعليم يجب أن يتم بشكل منهجي، يبدأ بمراعاة أبجديات التعلم الأساسية قبل الانتقال تدريجياً إلى التعليم الرقمي.
وفي السياق ذاته، أبرزت نزهة خلفاوي، مديرة وحدة البحث المنظمة للملتقى، أن الوحدة تعمل على مشروع علمي يهدف إلى تقديم مقترحات لتحديث مناهج اللغة العربية والكتب المدرسية والوثائق البيداغوجية المعتمدة في الديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار. واعتبرت أن هذا المشروع سيساهم في تعزيز الدور الريادي للجزائر عربياً وإفريقياً في مجال محو الأمية، بفضل جودة البرامج التعليمية المعتمدة.
وشهد الملتقى تقديم مجموعة من المداخلات التي تناولت فرص وتحديات استخدام التكنولوجيا الرقمية في تعليم الكبار، ودور الذكاء الاصطناعي في إعداد البرامج التعليمية، إضافة إلى عرض تطبيقات رقمية موجّهة لتعزيز برامج محو الأمية في الجزائر.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال