ترأس وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، أمس الثلاثاء، الاجتماع التنسيقي الثاني المخصص لمتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي، بحضور ممثلي عدد من القطاعات الوزارية المعنية.
وخصص الاجتماع لمتابعة تجسيد محاور الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، حيث تم إنشاء خمس لجان موضوعاتية تتولى العمل على أبرز المجالات ذات الصلة، ويتعلق الأمر بلجنة البيانات والهياكل القاعدية، ولجنة التمويل، ولجنة النماذج اللغوية الكبرى، ولجنة الدكتوراه المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب لجنة التكوين المتواصل في هذا المجال.
وفي إطار دعم البحث العلمي وتطوير القدرات الوطنية، تقرر كذلك استحداث مركز بحث وطني في الذكاء الاصطناعي والبيانات، بما من شأنه تعزيز البحث والتطوير وتوجيه المشاريع العلمية نحو الأولويات الوطنية في هذا المجال.
وعلى صعيد تطوير الحلول التكنولوجية، يتضمن البرنامج المسطر على المدى القصير إنجاز نظام لإدارة الجباية بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استحداث نظام جزائري متعدد القطاعات يهدف إلى تعميم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات.
كما حددت الاستراتيجية هدفا يتمثل في تكوين 50 ألف مختص في مجال الذكاء الاصطناعي في غضون سنة 2030، فضلا عن التحضير لإطلاق مشاريع بحثية في إطار البرامج الوطنية للبحث، وفقا للأولويات المحددة.
ويأتي هذا الاجتماع بعد اللقاء التنسيقي الأول الذي ترأسه الوزير كمال بداري في 5 أغسطس الماضي، والذي أسفر عن تشكيل لجنة متابعة مشتركة مكلفة بمراقبة تنفيذ مراحل ورقة الطريق وفق جدول زمني محدد، بهدف تجسيد التحول نحو إدارة عمومية عصرية وذكية.
وتعكس الإجراءات الجديدة توجه الجزائر نحو تعزيز منظومة وطنية متكاملة للذكاء الاصطناعي، تجمع بين تطوير البنية التحتية والبحث العلمي والتكوين وتطوير الحلول الرقمية، بما يدعم مسار التحول الرقمي ويعزز توظيف التقنيات الحديثة في مختلف القطاعات.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال