أسال موضوع هوية البلد المنظم لنهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025 حبر الصحافة الرياضية في البلدان المرشحة لاستضافة هذا الحدث الرياضي الأكبر في القارة والبالغ عددهم أربعة بلدان أولها الجزائر، زامبيا، نيجيريا والجابون (في ملف مشترك) والمغرب.
وكان الإتحاد الإفريقي لكرة القدم قد عين في وقت سابق تاريخ 10 فيفري للفصح عن هوية البلد المنظم وذلك خلال اجتماع هيئته التنفيذية، لكنه غير هذا التاريخ في نهاية المطاف وترك المجال مفتوحا للتساؤلات كون الهيئة الفدرالية لم تعلن بعد عن الموعد الرسمي للإعلان عن هوية الفائز بشرف تنظيم العرس الإفريقي 2025.
زفيزف رجح ان يكون الإعلان الرسمي أواخر الربع الأول من العام الجاري
هذا وتحدث رئيس الإتحادية الجزائرية لكرة القدم في وقت سابق عن موعد الإعلان عن هوية البلد المنظم لنهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025 ورجح أن يكون ذلك أواخر الربع الأول من العام الجاري أي شهر مارس المقبل.
الكاف انصدمت بتنظيم الجزائر الرائع للشان
هذا وقبل إنطلاق نهائيات بطولة إفريقيا للاعبين المحليين التي أقيمت بالجزائر تداولت العديد من المصادر الصحفية خبر منح شرف تنظيم نهائيات أمم إفريقيا للمغرب، لكن ومع إنطلاق البطولة في الجزائر بمستوى تنظيمي أكثر من الرائع وبنى تحتية مميزة تحدث المسؤول الأول عن الإتحاد الإفريقي لكرة القدم “باتريس موتسيبي” ونفى ذلك جملة وتفصيلا، مشيدا في الوقت ذاته بطريقة تنظيم “شان 2022” والملاعب التي احتضنت مباريات هذه البطولة واصفا إياها بالملاعب العالمية ومعتبرا نسخة شان الجزائر من بين أجمل النسخ على الإطلاق.
حتى “إنفانتينو” أثنى على شان الجزائر
وبالحديث عن النجاح الباهر الذي حققته الجزائر في بطولة إفريقيا للاعبين المحليين لا بد من استذكار إشادة رئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم “جياني إنفانتينو” بشان الجزائر وهو الذي كان حاضرا في حفل إفتتاح البطولة الذي كان له صدى واسع في الساحة الإفريقية، وبعد نهاية البطولة توجه رئيس الهيئة الدولية بالتهاني لرئيس الإتحادية الجزائرية لكرة القدم جهيد زفيزف على التنظيم الرائع لهذه البطولة، وذلك إن دل على شيء فإنما يدل على الجاهزية الكبيرة للجزائر في تنظيم أي حدث إفريقي أو دولي مهما كان حجمه.
موتسيبي وعد بأن تكون القرعة بكل شفافية
ومن خلال تواجده بالجزائر وعد رئيس الإتحاد الإفريقي لكرة القدم باتريس موتسيبي الجزائريين خاصة وكل المترشحين لكان 2025 بأنه سيتم إختيار البلد المنظم بكل شفافية وبطريقة مستقلة وذلك في قوله ” القرار المتعلق بتحديد البلد المضيف لكان 2025، سيتخذ أخلاقيا وبنزاهة، وبطريقة مستقلة، جميع الجزائريين يطالبونني بكان 2025، وأنا أعدكم بأن القرعة ستكون بكل شفافية.. الكاف يضم 54 دولة، وما أقوله لكم قلته لرؤساء الاتحادات الأخرى، الكان لن تُحصر على 10 دول أو 12 دولة، كل شيء سيكون عادلًا.” وأتبع بالقول ” أشجع الجزائر، ويجب أن نكون متفائلين.. الجزائر بإمكانها أن تحقق نجاحا كبيرا في احتضان كان 2025، وذلك يعد فخرا لنا، الجزائر قامت بعمل جيد، وكل الدول المرشحة بإمكانها القيام بعمل جيد أيضا”
الجزائر حضرت ملفا قويا وابتعدت عن الكولسة والطرق الملتوية
وفي سياق متصل أكد وزير الشباب والرياضة عبد الرزاق سبقاق في العديد من المناسبات على قوة ملف الجزائر للترشح لإحتضان نهائيات كأس إفريقيا 2025، مشيرا في الوقت ذاته الى أن الجزائر قدمت كل الضمانات حول قدرتها على احتضان كان 2025، وذلك في قوله ” الجزائر تقدمت بملف قوي لاحتضان كان 2025، والعالم كله يعرف مكانة الجزائر ودعمها للشباب، ودورها في السلم، وبالتالي لنا كل المؤهلات” وأضاف قائلا ” الكرة الآن في مرمى الكاف، لقد قدمنا كل الضمانات وكل الظروف هيئت”
حتى رئيس الإتحادية الجزائرية لكرة القدم أكد ذلك في العديد من المناسبات وهذا ما يوضح اعتماد الجزائر كليا على ملفها القوي وتجاربها الناجحة في مجال التنظيم على غرار الألعاب المتوسطية التي نظمت بمدينة وهران وبطولة إفريقيا للاعبين المحليين التي نالت إعجاب الجميع من مدربين، لاعبين، مسؤولين وحتى إعلاميين من داخل وخارج الوطن، وابتعادها كل البعد عن الكولسة والطرق الملتوية التي لا تتناسب وثقافة الشعب الجزائري العريق.
الكاف بين المطرقة والسندان
هذا وفي حال إختيار الجزائر لتنظيم كان 2025 لن يكون في مقدور الكاف منح المغرب تنظيم كان 2027 كون القوانين تمنع تنظيم نسختين متتاليتين في منطقة واحدة (شمال إفريقيا) وحتى نيجيريا والغابون اللذان ترشحا بملف مشترك لن يقبلا بذلك.
ذلك ما يجعل الإتحاد الإفريقي لكرة القدم بين المطرقة والسندان فهو مجبر وقبل كل شيء على إعطاء كل ذي حق حقه، وذلك ما يفسر تماطله في كل مرة عن الإعلان عن البلد المنظم لنهائيات 2025، 2027 و2029 كون الأمور معقدة بعض الشيء والقرارات قد لا ترضي جل الأطراف المرشحة لإحتضان هذه التظاهرة التي تعد الأكبر من نوعها في إفريقيا.
بلال عمام

























مناقشة حول هذا المقال