أشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري بالقطب التكنولوجي سيدي عبد الله على تكريم الطلبة المتفوقين الحائزين على المراتب الأولى في مسابقة الرياضيات المقامة ببلغاريا.
وجاء في كلمته بالمناسبة أن: “هذا الاحتفاء هو بَرَقٌ لاحتفاءات أخرى تتمثل في ميداليات ونتائج عالمية أخرى نحن نحضّر لها في الجزائر الجديدة، الجزائر المنتصرة التي بنى وحدد معالمها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، برؤيته الاستراتيجية باستحداث المدرسة العليا الوطنية للرياضيات والمدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي، وها نحن اليوم نجني ثمار هاتين المدرستين”.
مشيرًا إلى أن هؤلاء الطلبة المتفوقين “هم أداةٌ أو سيملكون أداةً بإتقانهم وفهمهم للجبر الخطي، للتفاضل، للاحتمالات، للبحث العملياتي، للدوال، وغيرها… سيملكون الأدوات اللازمة للذكاء الاصطناعي، لبناء الخوارزميات، البرمجيات، أساس التعلم الآلي، أساس الـ LLM، سيملكون الأدوات لاتخاذ القرارات الاقتصادية والتكنولوجية، سيملكون الأدوات للبحث والتفكير النقدي، سيملكون الأدوات من أجل بناء اقتصاد مبني على المعرفة، على الرقمنة، على الحساب”.
وفي ذات السياق، أكد مدير المدرسة الوطنية العليا للرياضيات أهمية هذا الاستثمار للدولة الجزائرية في النوابغ من الشباب، باعتباره استثمارًا في المستقبل، وفي التطلعات والتطور التكنولوجي والعلمي. مشيرًا إلى أن التفوق الميداني العالمي اليوم يكمن في الابتكار والعلم.
وأضاف: “أول مرحلة يجب أن نخطوها هي التكوين، يجب أن نكوّن جيلاً متفوقًا، جيلاً متميزًا، وجيلاً لديه مستوى عالٍ وعالمي. إذن هذا هو الغرض من إنشاء هذا القطب،
مضيفًا أن الجزائر تعيش اليوم تطورًا تقنيًا وتكنولوجيًا ورقميًا، إلى جانب تطور الذكاء الاصطناعي، وكل ذلك يعتمد على الرياضيات وأدواتها المتطورة جدًا، مؤكدًا أن الجزائر تواكب هذا العصر، وأن التجسيد الميداني يتم من خلال آليات موضوعة على أرض الواقع، وبجهود كبيرة يبذلها قطاع التعليم العالي والبحث العلمي.
على هامش الاحتفاء، صرّح لنا الطالب شمس الدين عبد العالي درواش، المتحصل على الميدالية الذهبية ، أن هذا الإنجاز يعد نتيجة مشرفة، خاصة وأن المسابقة عرفت مشاركة أكثر من 40 دولة، وأكثر من 130 جامعة مرموقة، وما يزيد عن 400 طالب، مشيرًا إلى أن القاسم المشترك بين جميع المشاركين هو حبهم للرياضيات وتفوقهم في هذه المادة.
وأكد أن هذه التهاني تمثل حافزًا لمختلف التلاميذ والطلبة الجزائريين من أجل مواصلة التفوق في المسابقات العلمية، وتحقيق نتائج أفضل، ورفع راية الجزائر عاليًا، مضيفًا أن هذه المسابقة ليست إلا بداية لتحفيز التلاميذ على البحث في مجال الرياضيات، وهو المجال الذي يرغب في مواصلة مساره فيه، بهدف إثبات نتائج جديدة ورفع راية الجزائر في المحافل العلمية الدولية.
وبخصوص مشاريعه المستقبلية، أوضح الطالب شمس الدين عبد العالي درواش أنه يطمح حاليًا إلى مواصلة البحث في مجال الرياضيات، مشيرًا إلى أنه لا يزال في السنة الثانية من التعليم الجامعي، ولم يستكشف المجال بشكل كافٍ لتحديد تخصصه البحثي بدقة، لكنه سيعمل خلال السنوات القادمة على تحديد توجهه، والسعي إلى تحقيق نتائج جديدة لم يتم التوصل إليها مسبقًا.
مراس سهى


























مناقشة حول هذا المقال