نظمت جامعة قاصدي مرباح ورقلة،اليوم يوما دراسيا حول إستراتيجية حماية الخصوصية وحوكمة أمن البيانات في ظل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي”،
تحت اشراف مدير الجامعة محمد الطاهر حليلات وعميد كلية التكنولوجيات الحدية للمعلومات والاتصال بالإضافة الى رئيس السلطة الوطنية لحماية البيانات ذات الطابع الشخصي بورحيل سمير ، وبحضور عدد من الأساتذة والطلبة والخبراء.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد رئيس السلطة الوطنية على الأهمية الاستراتيجية لموضوع حماية البيانات في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، مشيرًا إلى أن التحول الرقمي لم يعد خيارًا تقنيًا فحسب، بل أصبح رهانًا سياديًا يرتبط بمكانة الدول وقدرتها على مواكبة التطور العالمي، كما أبرز أن البيانات أضحت تمثل “النفط الجديد” ومحركًا أساسيًا للاقتصاد الحديث وصناعة القرار، ما يستدعي تأطير استخدامها ضمن ضوابط تضمن الأمن والخصوصية في آن واحد.
وأوضح أن الدولة الجزائرية أولت أهمية كبيرة لهذا المجال من خلال إرساء منظومة قانونية وتنظيمية، من بينها القانون المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، إلى جانب التكريس الدستوري لهذا الحق ضمن دستور 2020، بما يعكس التزامًا واضحًا بحماية خصوصية الأفراد وتعزيز الثقة في البيئة الرقمية.
كما شدد المتحدث على أن حوكمة البيانات تعد ركيزة أساسية لبناء اقتصاد المعرفة وتحسين جودة الخدمات العمومية، داعيًا إلى تبني ثقافة “حماية الخصوصية منذ التصميم” كخيار استراتيجي يعزز الابتكار ويضمن احترام حقوق المستخدمين.
وفي السياق ذاته، أبرز الدور المحوري للجامعة الجزائرية في تكوين الكفاءات وتطوير البحث العلمي في مجالات الأمن السيبراني وحماية البيانات، معتبرًا أن مثل هذه اللقاءات العلمية تشكل فضاءً للحوار وتبادل الخبرات، وتسهم في تطوير السياسات العمومية المرتبطة بالتحول الرقمي.
واختتم كلمته بالتنويه بأهمية هذه المبادرة العلمية، معربًا عن أمله في أن تساهم مخرجات هذا اليوم الدراسي في تعزيز حماية المعطيات الشخصية وترسيخ ثقافة رقمية آمنة ومسؤولة.


























مناقشة حول هذا المقال