أشرف الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، الهاشمي عصاد، أول أمس بغرداية، على حفل تخرج الدفعة الأولى لطلبة تخصص اللغة والثقافة الأمازيغية (طور ليسانس) بالمعهد العالي للآداب واللغات “الغفران”، في خطوة تعكس التقدم الذي يشهده مسار ترقية اللغة الأمازيغية في مؤسسات التعليم العالي.
وخلال الحفل الذي احتضنته دار القرآن بحي القرطي، أكد عصاد أن تخرج هذه الدفعة، التي حملت اسم الباحث ورائد اللسان المزابي الراحل عبد الرحمان بن عيسى حواش، يجسد الإرادة السياسية للدولة في تعزيز مكانة الأمازيغية وترسيخ حضورها في مجالات التعليم الجامعي والبحث العلمي، باعتبارها أحد المقومات الأساسية للهوية الوطنية.
وأوضح أن جهود ترقية الأمازيغية لم تعد تقتصر على مجالي التعليم والتكوين فقط، بل امتدت إلى ميادين البحث العلمي والنشر والترجمة والإنتاج الأدبي، إلى جانب تثمين التراث الثقافي المادي واللامادي، بما يعزز حضور هذه اللغة في مختلف الفضاءات العلمية والثقافية.
وأشار الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية إلى أن الأمازيغية أصبحت اليوم لغة للبحث والدراسة والإبداع، مدعومة برصيد معتبر من المؤلفات والأعمال الأكاديمية والإصدارات العلمية التي تعكس حيوية هذا المجال المعرفي وتطوره المتواصل.
كما أبرز أن اختيار اسم الراحل عبد الرحمان بن عيسى حواش لهذه الدفعة يحمل دلالات رمزية عميقة، ويعكس روح الوفاء لواحد من أبرز المساهمين في الحفاظ على الموروث اللغوي والثقافي المزابي والعمل على نقله للأجيال المتعاقبة، من خلال جهوده في خدمة الأمازيغية وترقية مكوناتها الثقافية بولاية غرداية.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال