أسست رابطة المجالس الاقتصادية والاجتماعية العربية والهيئات المماثلة لها في 30 من شهر أكتوبر سنة 2015 بالجزائر العاصمة وتضم هذه الرابطة كل من الجزائر والأردن ومصر وفلسطين ولبنان والمغرب وموريتانيا والسودان واليمن بالإضافة إلى منظمة العمل العربية.
انعقدت، أمس، بالمركز الدولي للمؤتمرات، “عبد اللطيف رحال”، أشغال الدورة الاستثنائية للجمعية العامة لاتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية العربية والهيئات المماثلة، وذلك بمشاركة 10 بلدان عربية، وبحضور أعضاء من الحكومة ومستشارين لرئيس الجمهورية ووزراء من دول عربية ورؤساء المجالس الاقتصادية والاجتماعية العربية وأعضاء من البرلمان ومن السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر ورؤساء هيئات وطنية وممثلي أرباب العمل.
الوزير الأول : رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يسعى من أجل لم الشمل العربي حول قضاياه المصيرية
ومن جهته أشرف الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان على إفتتاح أشغال الجمعية الإستثنائية لرابطة المجالس الاقتصادية والاجتماعية العربية والهيئات المماثلة لها، وأكد في كلمته التي ألقاها على أن الجزائر تستعد لتنظيم القمة العربية والتي تندرج ضمن المساعي التي يبذلها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في سبيل لم الشمل العربي وذلك عندما قال “يأتي تنظيم هذه الجمعية العامة الإستثنائية في وقت تستعد فيه الجزائر إلى تنظيم القمة العربية والتي تندرج ضمن المساعي التي يبذلها رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية السيد عبد المجيد تبون في سبيل لم الشمل العربي حول قضاياه المصيرية المشتركة في شتى المجالات السياسية والأمنية خدمة للإستقرار في الوطن العربي وكذا قضايا التنمية الاقتصادية والإجتماعية أو تلك المرتبطة بالتغيرات المناخية والبيئية”
وأشار ذات المتحدث الى أن تكاثف الجهود بات ضروريا من أجل مجابهة التحديات التي تفرضها الظروف الإقليمية والدولية المتقلبة وذلك في قوله ” إن تطوير العمل العربي المشترك والإرتقاء به إلى مستوى التحديات الرّاهنة التي باتت تفرضها الظروف الإقليمية والدولية المتقلبة، يستوجب التكاتف من أجل مجابهتها، ولا سبيل إلى ذلك سوى بالاعتماد على توحيد الجهود وحشد القدرات البشرية والمادية والإستثمار في الطاقات الشبانية التي تزخر بها بلداننا وتعظيم الاستفادة منها لإثبات الوجود العربي ككتلة واحدة متضامنة”.
وأضاف الوزير الأول حول كون الجزائر من الدول السبّاقة في الوطن العربي في مجال ترقية المجتمع المدني قائلا ” شهد صباح هذا اليوم إشراف السيد رئيس الجمهورية على تنصيب المجلس الأعلى للشباب، وهي هيئة دستورية أخرى تعمل على تقديم آراء وتوصيات واقتراحات حول المسائل المتعلقة بحاجات الشباب وطموحاته في المجالات الاقتصادية والإجتماعية والثقافية والرياضية كما يساهم في ترقية الحس المدني والتضامن الإجتماعي في أوساط الشباب، باعتباره رأس مال الأمة ومصدر نماءها وثروتها.”
وقال بن عبد الرحمن “أن الرابطة التي تحوّلت منذ الاثنين رسميا إلى اتحاد، تعتبر من بين الآليات التي يمكن الاعتماد عليها، في مساعي بعث العمل العربي المشترك في المجال الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، لتحقيق النهضة المنشودة في الأقطار العربية”
أشغال الجمعية العامة الاستثنائية لاتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية العربية تتوج بجملة من التوصيات
وكما أكد الوزير الأول في كلمته على أن هذا اللقاء سيعيد تحريك عجلة هذه الرابطة التي عرفت ركودا خلال جائحة كورونا وذلك في قوله ” إنني على يقين بأن لقاءكم هذا سيعزز مساعيكم جميعا من أجل إعادة بعث هذه الرابطة، بعد الركود الذي عرفته نتيجة الأزمة الصحية غير المسبوقة التي عرفها العالم، وهذا تحقيقا للأهداف التي أنشأت من أجلها سنة 2015، لا سيما ما تعلق، بتشجيع ثقافة الحوار بكل أشكاله والعمل على تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة قادرة على تجسيد العدالة الاجتماعية والتماسك الاجتماعي المنشود”
وفي هذا السياق دعا المشاركون في الجمعية الإستثنائية لإتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية الى تطوير القطاعات الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز سيادة البلاد لا سيما في المجالات المرتبطة بالسيادة الغذائية والأمن الطاقوي وأيضا السيادة التكنولوجية.
الإهتمام برفع التحويلات النقدية للجاليات المقيمة في الخارج لما لها من انعكاسات ايجابية ومساهمة فعالة في تعزيز بنية الاقتصاد المحلي وتماسكه وانقاذه من تأثيرات الأزمات كجائحة كورونا التي أضرت بالعديد من الاقتصاديات في العالم.
تشجيع العمل الجمعوي وانشاء الجمعيات لتدعيم العمل التطوعي نظرا للدور الفعال والجهد الذي بذلته خلال الأزمة الصحية وذلك بتقديم التسهيلات الضرورية لأداء عملها
إعطاء مكانة مرموقة للحوار الاجتماعي عن طريق تعزيز تواجد مكونات المجتمع المدني وخاصة المنظمات المهنية في مختلف الهياكل الاقتصادية والاجتماعية لإشراكها في معالجة الملفات الكبرى ورسم الخيارات الوطنية.
أهم القرارات المتخذة خلال الدورة الاستثنائية لاتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية العربية
إتخذ المشاركون في هذه الدورة ممثلي عشرة دول عربية جملة من القرارات منها:
انتخب أعضاء الجمعية العامة لرابطة المجالس الاقتصادية والاجتماعية العربية والهيآت المماثلة لها، الجزائر، كرئيس للرابطة التي تحوّلت إلى اتحاد، ممثلة في رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، محمد بوشناق خلادي، وتعيين السيد موسى ايوب شتيوي رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأردني نائبا للرئيس في الفترة الممتدة ما بين 2022 و2025.
تعيين محمد الأمين جعفري الأمين العام للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الجزائري أمينا عاما للاتحاد.
تقرير إنشاء مقر للاتحاد بالجزائر العاصمة.
توقيع إتفاقية تعاون بين اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية العربية ومنظمة العمل العربية.
تعديل نظام الاتحاد وتحديد خطة عمله للفترة 2022-2025 وإنشاء لجنة تقوم بالنظر في توسيع أهدافه وتحديد معايير الانضمام إليه ومجالات نشاطه على أن يتم استكمال تجسيد جميع المقترحات في مدة أقصاها ثلاثة أشهر.
تغيير اسم “الرابطة” إلى “الاتحاد” وانضمام المجلس الوطني للحوار التونسي إليه.
وفي البيان الختامي لأشغال الجمعية العامة الاستثنائية للاتحاد أشادت الوفود المشاركة بمجهودات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية لجمع الشمل العربي حول قضاياه المصيرية خدمة للاستقرار في المنطقة العربية وضمان التنمية المستدامة متمنية نجاح قمة جامعة الدول العربية المقبلة التي ستنعقد بالجزائر.
بلال عمام

























مناقشة حول هذا المقال