أشرف وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، مساء الأربعاء بولاية تيبازة، على اختتام فعاليات الطبعة الأولى للمخيم الوطني للروبوتيك، المنظم تحت شعار “بناء أجيال واعدة للمستقبل”، بعد أربعة أيام من الأنشطة العلمية والتكوينية التي جمعت شبابا مبدعين من مختلف ولايات الوطن، إلى جانب مشاركين من عدد من الدول العربية والإفريقية.
وأوضح الوزير، في تصريح للصحافة، أن تنظيم هذا المخيم يندرج ضمن السياسة التي انتهجها قطاع الشباب منذ مطلع سنة 2025، والهادفة إلى تشجيع الأنشطة العلمية والتقنية لدى الشباب، من خلال استحداث نواد علمية تعنى بالتكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، بما يعزز ثقافة الابتكار والإبداع في أوساط الشباب.
وأشار حيداوي إلى أن هذه السياسة أثمرت إنشاء أكثر من 700 ناد علمي موزعة عبر مختلف المؤسسات الشبانية على المستوى الوطني، مع العمل على بلوغ 1000 ناد علمي قبل نهاية السنة الجارية، وهو ما يعكس إرادة السلطات العمومية في دعم المواهب الشابة وتثمين ابتكاراتها أينما وجدت.
وأكد الوزير أن المخيم الوطني للروبوتيك يمثل أولى ثمار هذه الاستراتيجية، مبرزا أن القطاع سيواصل تنظيم مثل هذه المبادرات العلمية، إلى جانب المهرجانات والمسابقات التنافسية التي تتيح للشباب إبراز قدراتهم في مجالات التكنولوجيا والابتكار.
وشهدت هذه الطبعة، التي احتضنتها دار الشباب بتيبازة بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والستين لعيدي الاستقلال والشباب، مشاركة أكثر من 450 شابا من مختلف ولايات الوطن، إضافة إلى نحو 50 مشاركا من تونس وموريتانيا والعراق والتشاد والنيجر، في تجسيد لبعدها الإقليمي وتعزيزها للتبادل المعرفي بين الشباب.
وخلال زيارته لمعرض الروبوتات، رفقة المفتش العام لولاية تيبازة ممثلا لوالي الولاية، اطلع الوزير على مختلف المشاريع والابتكارات التي قدمها المشاركون، وتحاور مع أصحابها، داعيا إياهم إلى مواصلة الاجتهاد والبحث العلمي والعمل على تطوير مشاريعهم وتحويلها إلى نماذج قابلة للتجسيد والاستثمار.
وعرضت النوادي العلمية المشاركة، على مدار أيام المخيم الممتدة من 5 إلى 8 جويلية الجاري، نماذج وابتكارات في مجالات الروبوتيك والبرمجة والبيئة والفلك والنظافة والألعاب الذكية وغيرها من المجالات، عاكسة مستوى الإبداع الذي بات يميز الشباب الجزائري.
ويهدف المخيم الوطني للروبوتيك إلى تنمية مهارات الشباب في مجالات البرمجة والروبوتيك والذكاء الاصطناعي، من خلال ورشات تكوينية وتطبيقية تسهم في ترسيخ التفكير الإبداعي، وتعزيز قدراتهم على حل المشكلات وفق مقاربات علمية، بما يواكب التحولات التكنولوجية ويدعم بناء جيل مؤهل لاقتصاد المعرفة.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال