أشرف وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، الى جانب وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، صبيحة اليوم، بمقر وزارة التربية الوطنية بالمرادية، على تنصيب اللجنة متعددة القطاعات المكلّفة بإعداد خارطة طريق شاملة لتنفيذ أحكام المرسوم التنفيذي المتعلق بالكشف عن تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية داخل المؤسسات التربوية والتعليمية والتكوينية. حسب بيان لوزارة التربية.
وفي كلمته، أشار سعداوي، إلى أن تنصيب اللجنة متعددة القطاعات، جاءت لتجسيد الاستراتيجية الوطنية للوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية، مؤكّدا أن هذه اللجنة هي لجنة حماية ووقاية بالدرجة الأولى، هدفها الأساس هو حماية أبنائنا داخل المؤسسات التربوية من هذه الآفة، بالتنسيق مع جميع الأطراف المعنية، لا سيما أولياء التلاميذ، كونهم شريكا جوهريًا لنجاح هذا المسعى، ولتوفير جو من الراحة والثقة للتلاميذ وأوليائهم على حد سواء.
كما أوضح أن الإجراءات المزمع تنفيذها على مستوى المؤسسات التربوية ستندرج ضمن نظام الكشف الصحي الدوري، في إطار مقاربة وقائية ترافق التلميذ وتدعمه، ممّا سيسمح بالتكفل بالحالات المحتملة بطريقة علاجية ووقائية، مع الحفاظ على المسار الدراسي للتلميذ، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي وفق ما ينص عليه القانون.
مؤكدا على أن خارطة الطريق تتضمن الإجراءات العملية لتطبيق المرسوم التنفيذي عند صدوره، الآليات البيداغوجية والصحية والتنظيمية، بالإضافة الى الوسائل الواجب تجنيدها من مختلف القطاعات، والآجال المرتبطة بتنفيذ كل إجراء.
وتضم اللجنة ممثلين مؤهلين برتبة مدير على الأقل عن القطاعات الوزارية الآتية: الداخلية، العدل، التعليم العالي، الصناعة الصيدلانية، الشباب والرياضة، التكوين المهني، التضامن الوطني، المؤسسات الناشئة، المحافظة السامية للرقمنة، الهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة، إضافة إلى المصالح الأمنية المختصة، مع إمكانية إشراك أي قطاع أو هيئة يُرى أنه من المفيد مساهمتها في هذا المسعى.
ومن جهته، أكد السيد وزير الصحة على جاهزية القطاع للقيام بدوره من خلال وحدات الكشف والمتابعة المتكوّنة من أطباء وأخصائيين نفسانيين وأعوان شبه طبيين، باعتبار الوقاية حجر الأساس في مكافحة هذه الظاهرة. كما أشار إلى أن المجتمع الجزائري يواجه اليوم حربًا معلنة بفعل استفحال آفة المخدرات في مختلف فئات المجتمع.
وفي الختام، دعا السيدان الوزيران كافة القطاعات والهيئات المشاركة إلى مواصلة العمل في إطار منسجم وفعّال، يكرّس مقاربة تشاركية تفضي إلى بناء منظومة وطنية متكاملة للوقاية والكشف المبكر والتكفّل، بما يضمن حماية المؤسسات التربوية ويصونها من كل أشكال التهديد، ويجعلها فضاءات آمنة ومحصَّنة لأبنائنا باعتبارهم الركيزة الأساسية لمستقبل الوطن.
يذكر أن، هذا المسعى جاء تنفيذًا لمخرجات اجتماع الحكومة المنعقد يوم الأربعاء 05 نوفمبر 2025، وعملاً بتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى تعزيز الوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية ومكافحتها، لا سيما في الوسط المدرسي.
سهى مراس

























مناقشة حول هذا المقال