تمكن مجمع سونلغاز من ربط نحو 103 آلاف مستثمرة فلاحية بالشبكة الكهربائية عبر مختلف ولايات الوطن منذ إطلاق هذه العملية، حسب ما أكده الأمين العام لوزارة الطاقة والطاقات المتجددة، نبيل كافي.
وأوضح المسؤول، خلال استضافته بالإذاعة الوطنية، أن الجهود المبذولة خلال السنوات الأخيرة مكنت من بلوغ نسبة تغطية كهربائية تقارب 99 بالمائة من التراب الوطني، إلى جانب ربط عدد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى، خاصة في قطاعات المناجم والفلاحة وتحلية مياه البحر.
وأضاف أن القطاع يواصل تنفيذ برامج طموحة لضمان التغطية الشاملة بالطاقة، بما يشمل المناطق المعزولة والنائية، في إطار رؤية ترمي إلى تحقيق العدالة الطاقوية وتعزيز التنمية المحلية.
وأشار كافي إلى أن استراتيجية القطاع ترتكز على تحسين التنظيم والنجاعة، وتطوير الموارد البشرية، وتسريع وتيرة العصرنة من خلال الرقمنة، إلى جانب دعم الانتقال الطاقوي عبر توسيع استخدام الطاقات المتجددة وتقليص الانبعاثات.
وفي سياق توسيع الحضور الدولي، أبرز المسؤول أن إنشاء شركة سونلغاز الدولية يندرج ضمن مسعى تصدير الخبرة الجزائرية في المجال الطاقوي وتعزيز تموقع الجزائر كفاعل إقليمي موثوق، مشيرًا إلى أن أول مشروع للشركة يتمثل في إنجاز محطة كهربائية بقدرة 40 ميغاواط بالعاصمة النيجرية نيامي، مع وجود مشاريع واتصالات أخرى مع عدد من الدول الإفريقية، من بينها موزمبيق.
وفيما يتعلق بالطاقات المتجددة، كشف المتحدث أن 3200 ميغاواط من الطاقة الكهروضوئية ستدخل حيز الخدمة خلال السنة الجارية، في إطار البرنامج الوطني الذي يستهدف إنتاج 15 ألف ميغاواط بحلول سنة 2035، ما يعزز مكانة الجزائر ضمن الدول الرائدة في هذا المجال على المستوى الإفريقي والعربي.
أما بخصوص الهيدروجين الأخضر، فأكد كافي أن الجزائر تولي أهمية كبيرة لتطوير هذه الشعبة، من خلال استراتيجية وطنية تهدف إلى ولوج هذا السوق مستقبلاً، مشيرًا إلى إطلاق دراسات لمشاريع نموذجية بالشراكة مع شركات دولية لتطوير الخبرة الوطنية والتحكم في مختلف مراحل سلسلة القيمة.
كما كشف عن مشروع شبه صناعي بمنطقة أرزيو بولاية وهران لإنجاز منشأة لإنتاج الهيدروجين بقدرة 50 ميغاواط، إلى جانب مشاريع أخرى تخص الوقود النظيف وإنتاج الكيروزين اعتمادًا على الهيدروجين الأخضر.
ويعكس هذا التوجه التزام الجزائر بتعزيز أمنها الطاقوي وتنويع مصادر الطاقة، بما يدعم التنمية الاقتصادية ويواكب التحولات العالمية نحو الطاقة النظيفة.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال