كشف تجمع النقد الآلي عن خطة طموحة لتوسيع نطاق التشغيل البيني للدفع الإلكتروني عبر الهاتف النقال باستخدام رمز الاستجابة السريعة، حيث من المقرر أن يصل عدد البنوك المنضمة إلى المنظومة إلى 15 بنكا مع نهاية عام 2026. حسب ما أفادت به المديرة العامة للتجمع، آسيا بن شبلة كيروش.
ويسمح التشغيل البيني للمشتركين في التطبيقات البنكية الجديدة “دي زاد موب باي” “DZMobPay” من القيام بتحويلات نقدية مباشرة بين الأفراد (من حساب إلى حساب) وبعمليات دفع عن طريق مسح رمز الاستجابة السريعة “QR code”، دون أن يشترط أن يكون الطرفين من نفس البنك.
كما يستطيع التجار، بفضل التشغيل البيني للدفع الالكتروني عبر الهاتف، الحصول على المقابل المالي نظير السلع والخدمات التي يقدمونها لزبائنهم في وقت قياسي، لا يتجاوز 10 ثواني، بغض النظر عن كون الزبون من نفس البنك أم لا.
ولحد الآن، قامت سبع بنوك إلى جانب بريد الجزائر بتوفير هذه الخدمة لفائدة زبائنها، من خلال تطبيقات جديدة، بعد انضمامها إلى شبكة “دي زاد موب باي” مطلع السنة الجارية 2025، وينتظر أن يرتفع هذا العدد إلى تسع بنوك.
وخلال 2026، يتوقع أن تنضم بنوك أخرى لتشمل الشبكة إجمالا 15 بنكا، حسب بن شبلة كيروش التي أبرزت الجهود التي يبذلها تجمع النقد الآلي، سلطة الضبط في مجال النقديات، في سبيل تعميم التشغيل البيني على جميع بنوك الساحة في الجزائر.
وتندرج منصة “دبي زاد موب باي” التي تشرف عليها شركة النقد الآلي والعلاقات التلقائية بين البنوك “ساتيم”، في إطار تنفيذ الإستراتيجية الوطنية بعصرنة المدفوعات وتوسيع نطاق الخدمات المالية الرقمية وتعزيز الشمول المالي، وهذا من خلال بنية تحتية متكاملة تضمن تدفقا سلسلا وآمنا للمعاملات بين جميع منصات الدفع التابعة للبنوك.
ووفقا لأرقام تجمع النقد الآلي، بلغ عدد مستخدمي تطبيقات الدفع الالكتروني عبر الهاتف النقال “دي زاد موب باي” إلى غاية مطلع نوفمبر الجاري 79130 مستخدم و11873 تاجر منذ إطلاقها مطلع 2025.
ويدرس تجمع النقد الآلي حاليا إمكانية تقديم تحفيزات للتجار والمهنيين، بغرض إدماجهم ضمن نظام الدفع عبر الهاتف النقال باستعمال رمز الاستجابة السريعة، حسب المتحدثة.
وبخصوص مستوى أمان المعاملات، أكدت بن شبلة أن تطبيقات الدفع عبر الهاتف النقال محمية بشكل كبير ضد مخاطر الاختراق، حيث تعتمد تقنيا على أفضل الممارسات الدولية في مجال الأمن المالي، مع ضمان سرية التعاملات وقابلية تتبعها، مشددة على ضرورة تقيد الزبائن من جانبهم بضوابط الحيطة والحذر لتجنب محاولات الاحتيال.
وبخصوص المشاريع الجديدة التي يعمل عليها تجمع النقد الآلي، لفتت المديرة العامة إلى إدراج تقنية “سوفتبوس” SoftPos التي تتيح تحويل الهواتف النقالة المزودة بتقنية الاتصال القريب “NFC” إلى أجهزة دفع إلكترونية “TPE” والتي يرتقب إطلاقها نهاية 2026.
وبفضل هذه التقنية، سيتمكن التجار من قبول عمليات الدفع “دون تلامس” مباشرة عبر هواتفهم، سواء باستخدام البطاقات المصرفية أو الهواتف النقالة.
سهى مراس

























مناقشة حول هذا المقال