تزامنا مع انخفاض درجات الحرارة، وسقوط كميات معتبرة من الأمطار، ومع موجة البرد التي تسود الوطن هذه الأيام، تقوم فرق الهلال الأحمر الجزائري، بتنظيم عدد من الخرجات الليلية الرامية إلى التكفل بالأشخاص من دون مأوى على مستوى مختلف ولايت الوطن.
تأتي هذه المبادرات التطوعية، في إطار البرامج الإنساني المعد في هذا الشأن، والذي يهدف إلى حماية المتشردين من برودة الطقس، ومحاولة توجيههم إلى المراكز المتخصصة للتكفل بهم، لضمان حصولهم على وجبات ساخنة ومعالجتهم من الأمراض التي تصيبهم في الشارع، ضمن مرافقة صحية مناسبة.
لجان ولائية للتكفل بالأشخاص من دون مأوى
كما تدخل هذه الحملات الخيرية، في إطار البرنامج التضامني للهلال الأحمر الذي يعد منظمة إنسانية إغاثية، الذي يضع ضمن أولوياته التكفل بالعائلات الفقيرة والأشخاص المحتاجين ومن دون مأوى، عند حلول فصل الشتاء، من خلال تزويدهم بالألبسة والوجبات الساخنة والأغطية والأفرشة.
ويقوم الهلال الأحمر بتنظيم هذه الحملات بالتنسيق مع السلطات الولائية والمصالح الأمنية عبر مختلف مناطق الوطن، حيث يساهم في العمليات التضامنية التي تطلقها اللجنة الولائية للتكفل بالأشخاص من دون مأوى عبر مختلف ولايات الوطن، هذه اللجنة يترأسها والي الولاية، بالتنسيق مع مديرية النشاط الاجتماعي والأمن والدرك الوطني والصحة.
اقناع الأشخاص بدون مأوى للتوجه إلى مراكز الايواء
مكنت من توسيع النشاطات التضامنية، التي لم تعد تقتصر على تدعيم المشردين بما يجب من حاجيات لحمايتهم من البرد فقط، وإنما أخذت على عاتقها مهمة اقناعهم وتوجيههم إلى المراكز المتخصصة في الايواء، والتي يجهلها الكثير منهم.
يقوم المتطوعون في الهلال الأحمر الجزائري، رفقة أعضاء اللجان الولائية بالتجول يوميا ابتداء من الساعة الثامنة ليلا في المناطق المعروفة ببرودة طقسها، للبحث عن الأشخاص من دون مأوى، حيث يتم تزويدهم بالأغطية والوجبات الساخنة، بالإضافة للتواصل معهم بغية إقناعهم بالتوجه إلى المراكز المتخصصة، بغية تأمين الحماية الاجتماعية لهذه الفئة.
وتتمحور المناطق التي يجري البحث فيها عن الأشخاص من دون مأوى قصد التكفل بهم، فتكون عادة في محطات القطار وأمام المساجد ومحطات نقل المسافرين، كون أن عددا كبيرا من الأشخاص من دون مأوى يأتون من خارج الولايات، بحثا عن فرص عمل، أو هروبا من ولاياتهم الأصلية حيث يعرفهم الناس، ويضطرون للمبيت في الشارع، فيتم التكفل بهم وتوجيههم إلى المراكز حتى لا يبيتوا في الشراع عرضة للبرد القارس والأمراض.
أما الفئة التي ترفض التنقل إلى المراكز المتخصصة فتشمل عادة الفئة الأشخاص المرضى من المشردين، حيث يتم دعمهم بالأغطية والوجبات الساخنة من باب إنساني لتأمين حد أدنى من المساعدات.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال