في عالم يشهد تحولات متسارعة في ميادين الإعلام والاتصال، تبرز الطاقات الشبابية بقوة من خلال مشاركاتهم في مختلف المسابقات والفعاليات الإعلامية، من بين هذه النماذج الملهمة، تميزت الطالبة تقوى زروقي الفائزة بالمركز الأول في مسابقة “النجمة الصاعدة” عن فئة البرامج الاذاعية ، بتقرير إذاعي حمل عنوان: “الرقمنة في الجامعة الجزائرية… تحول حقيقي أم أرشفة متطورة؟”، حيث لامس عملها واقع الحياة الجامعية وانعكاسات الرقمنة على الطالب والإدارة، و في حديثنا عن الموضوع جمعنا حوار مع الطالبة التي كشفت عن دوافع اختيارها للموضوع، ومسار مشاركتها، والتحديات التي واجهتها، إلى جانب رؤيتها لمستقبلها المهني ورسالتها لطلاب الإعلام.
بداية، نهنئك على فوزك بالمركز الأول في مسابقة النجمة الصاعدة.
ماذا كان الدافع وراء اختيارك لموضوع “الرقمنة في الجامعة الجزائرية” في تقريرك الإذاعي؟
بداية، أشكركم على التهنئة، لقد اخترت موضوع الرقمنة في الجامعة الجزائرية لأن الطالب هو المستفيد الأول منها، فالرقمنة اليوم سهلت الحياة الأكاديمية بشكل كبير، وكان الموضوع قريبا جدا من تجربتي اليومية كطالبة.
وقد عنونت تقريري بـ”الرقمنة في الجامعة الجزائرية… تحول حقيقي أم أرشفة متطورة؟” تعبيرا عما لامسته من تطبيقات فعلية داخل الإدارات خاصة الجامعية.
كيف كان شعورك أثناء مشاركتك في المسابقة؟
منذ التحاقي بالمدرسة، كنت متحمسة للمشاركة في المسابقة، وعقدت العزم على تقديم عمل مهني يليق بالمستوى.
لم أشعر بالشك إطلاقا، لأني أؤمن بقدراتي وما يمكنني تقديمه.
كونك طالبة صحافة، ما هي التحديات التي واجهتها في مجال دراستك؟
التحديات التي واجهتها في مساري الدراسي، فكان أبرزها محدودية فرص التربص في قنوات إعلامية، خاصة خلال فترة دراستي في قسنطينة، بحكم توفر إذاعة محلية ومحطة للتلفزيون فقط، إضافة إلى أن التربص كان متاحا في الكلية فقط لطلبة السنة الثالثة ليسانس والثانية ماستر.
والحمد لله، تغير هذا الوضع اليوم في العاصمة وبعد التحاقي بالمدرسة الوطنية العليا للصحافة وعلوم الإعلام.
وبالنسبة لمشاركتي في المسابقة، فقد منحتني فرصة حقيقية لتعزيز مهاراتي في التحرير والمونتاج وإبراز ما أمتلكه من موهبة.
ما هي أهم المحطات التي مررت بها كطالبة صحافة سواء على المستوى الأكاديمي أو الشخصي والتي أثرت في تجربتك؟
من أهم المحطات التي أثرت فيّ، مشاركاتي في مسابقات متعددة في التنشيط على الركح، التقديم التلفزيوني والإذاعي، والتعليق الصوتي، إضافة إلى التربصات التي أنجزتها في إذاعة تبسة وإذاعة البهجة، وإعداد الروبورتاجات وتقديم الفقرات، كل هذه التجارب صقلت مهاراتي ووسعت من احتكاكي بالمجال.
ماذا يعني لك أن تكوني صحفية و ما هو طموحك في المستقبل كطالبة صحافة؟
اليوم، في عصر تطغى فيه التكنولوجيا على مختلف القطاعات، يزداد دور الصحفي صعوبة وحساسية، فالمعلومة يجب أن تكون آنية، موثوقة، ومتاحة، وعلى الصحفي مواكبة هذا التحول باستمرار.
طموحي أن أواصل العمل في المجال الإعلامي، وخاصة الإذاعي، وأن أطور مهاراتي التقنية والمهنية، كما أسعى لإطلاق بودكاست خاص يكون مساحة للطلاب والشباب للتعبير عن تجاربهم وقضاياهم.
ما هي رسالتك للطلاب الذين يمتلكون قدرات ولكن يخشون المشاركة أو يعتقدون أنهم غير جاهزين؟
أما رسالتي للطلاب فهي: لا تنتظروا اللحظة المثالية واللحظة المناسبة لأنها قد لا تأتي أبدا.
شاركوا، حتى وإن شعرتم أنكم غير جاهزين، فكل مشاركة خطوة نحو نسخة أقوى منكم. الخوف طبيعي، لكن تجاوزه هو ما يصنع الفرق.
ولو لم أشارك في مسابقات ولم أتأهل في بعضها، لما تغلبت على رهبة الميكروفون ومواجهة الجمهور.
حاورتها فاطمة الزهراء عسلون

























مناقشة حول هذا المقال