استذكرت مجلة الجيش، في افتتاحية عددها 753 الصادر اليوم الأحد تحت عنوان “يمضي الرجال ويبقى الأمل”، المسار الوطني الحافل للرئيس الأسبق الراحل اليامين زروال، مشيدة بإسهاماته البارزة في الحفاظ على وحدة الجزائر وإخراجها من إحدى أصعب المراحل التي مرت بها.
وأكدت المجلة أن الجزائر كانت قد ودّعت، في 28 مارس الماضي، أحد أبنائها الأوفياء في جنازة مهيبة حضرها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وكبار مسؤولي الدولة، إلى جانب رفقاء درب الراحل وجموع المواطنين الذين توافدوا من مختلف أنحاء الوطن، لتوديع رجل أفنى حياته في خدمة الجزائر، بعد مسيرة امتدت لأكثر من ثمانية عقود.
وسلطت الافتتاحية الضوء على المسار النضالي للراحل، الذي التحق بصفوف الثورة التحريرية في سن مبكرة لا تتجاوز 16 سنة، قبل أن يواصل خدمته للوطن بعد الاستقلال ضمن صفوف الجيش الوطني الشعبي، متقلدًا عدة مناصب سامية، منها وزير للدفاع ورئيس للدولة، وصولاً إلى انتخابه رئيسًا للجمهورية في مرحلة وصفتها المجلة بـ”الأحلك” في تاريخ البلاد.
وأبرزت المجلة أن زروال قاد الجزائر بحكمة وتبصر، مساهما بشكل كبير في وأد الفتنة وإعادة البلاد إلى مسارها الصحيح، في وقت كانت فيه مهددة بالانهيار، مشددة على أن شغله الشاغل طيلة حياته كان الحفاظ على وحدة الوطن وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار.
كما وصفت الافتتاحية الراحل بالرجل الصادق والمتواضع، الذي لم يتوانَ يومًا عن تلبية نداء الوطن، مؤكدة أن مسيرته الغنية تمثل نموذجًا يحتذى به لما تحمله من قيم التضحية ونكران الذات والإخلاص في خدمة الجزائر.
وفي هذا الإطار، اعتبرت مجلة الجيش أن الإرث الذي تركه زروال يشكل نبراسًا للأجيال، داعية إلى الاقتداء بمسيرته والتمسك بالمبادئ التي دافع عنها، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تتطلب تضافر جهود جميع أبناء الوطن.
مرحلة حساسة تستدعي تماسك الجبهة الداخلية
وشددت المجلة على أن الظرف الإقليمي والدولي الراهن، الذي يتسم بعدم الاستقرار، يفرض على الجزائريين تعزيز وحدتهم الوطنية وتقوية جبهتهم الداخلية، معتبرة أن هذه المرحلة تتطلب التفاف كافة القوى الحية حول المصلحة العليا للوطن.
وفي السياق ذاته، أبرزت الافتتاحية أهمية التزام مختلف الفاعلين، وفي مقدمتهم أفراد الجيش الوطني الشعبي، بواجباتهم الوطنية، من أجل ضمان أمن واستقرار البلاد، مشيرة إلى تصريحات الفريق أول السعيد شنقريحة التي أكد فيها ثقته في جاهزية أفراد الجيش لمواصلة أداء مهامهم بكل تفانٍ.
وختمت مجلة الجيش افتتاحيتها بالتأكيد على أن الجزائر ستبقى، بفضل وعي شعبها، أرضًا ولادة للرجال المخلصين، القادرين على رفع التحديات وصون أمانة الشهداء، والحفاظ على استقرار البلاد ووحدتها في مختلف الظروف.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال