في خطوة نوعية تهدف إلى نشر ثقافة الإسعاف والتدخل السريع في الحالات الطارئة، أعلن الهلال الأحمر الجزائري، اليوم عن إطلاق حملة وطنية للتكوين المجاني في الإسعافات الأولية، تحت شعار: “مسعف في كل بيت”، وذلك ابتداءً من الأيام القادمة عبر كافة ولايات الوطن.
وترمي هذه المبادرة إلى تمكين المواطنين من المهارات الأساسية للتدخل السريع في الحالات الاستعجالية، سواء تعلق الأمر بالحوادث المنزلية أو الطرقية، أو حالات الإغماء، الاختناق، الجروح، الحروق، وغيرها من الحالات التي تستوجب ردة فعل فورية قد تُحدث فرقًا بين الحياة والموت.
وأكد الهلال الأحمر الجزائري أن التكوين مفتوح مجانًا لكل المواطنين، دون شرط مسبق، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو ترسيخ ثقافة الإسعاف داخل كل بيت جزائري، وتقليص زمن الاستجابة في انتظار وصول فرق الطوارئ، ما يساهم في تقليل المضاعفات والوفيات الناتجة عن التأخر في التدخل.
وبمناسبة إطلاق الحملة، وجّه الهلال الأحمر دعوة رسمية إلى كافة وسائل الإعلام الوطنية والمحلية، من أجل المساهمة في إنجاح المبادرة عبر استضافة ممثلي الهلال الأحمر في البرامج الحوارية والتوعوية، للتعريف بمضامين التكوين، وأهداف الحملة، وآليات التسجيل والمشاركة، مما يعزز من انخراط المواطن في هذا المشروع المجتمعي الهام.
وفي ظل تزايد الحوادث اليومية، خاصة على الطرقات أو داخل البيوت، يرى الهلال الأحمر أن تكوين المواطن العادي في الإسعافات الأولية أصبح ضرورة ملحة، وليس ترفا أو اختصاصا مهنيا فقط، فالمواطن المُدرب قد يكون أول مستجيب في حادث داخل الحي، أو في موقف طارئ داخل المنزل، مما يجعله جزءًا فعالًا من منظومة الإنقاذ الوطني.
تمثل مبادرة “مسعف في كل بيت” جزءًا من الرؤية العامة للهلال الأحمر الجزائري الهادفة إلى تعزيز ثقافة الوقاية والتدخل الذكي، وبناء مجتمع أكثر وعيا واستعدادا لمواجهة الحالات الطارئة، كما تؤكد على أهمية تمكين الأفراد كجزء من شبكة الأمان المجتمعي، خاصة في المناطق البعيدة التي قد يتأخر فيها وصول الفرق الطبية المتخصصة، يبقى الرهان الأكبر في مثل هذه المبادرات هو وعي المواطن، وتجاوبه مع الدعوة لاكتساب مهارات يمكن أن تُحدث فارقًا حاسمًا في إنقاذ الأرواح. فأن تكون مسعفًا، ولو بمهارات أولية بسيطة، قد يجعل منك بطل اللحظة في وقت الأزمات.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال