احتفلت المكتبة الوطنية الجزائرية، بيوم الكتاب والمكتبة الذي تم ترسيمه العام الماضي بقرار من رئيس الجمهورية وهو اليوم الذي يصادف ذكرى حرق المكتبة الجامعية من طرف المنظمة المسلحة السرية الفرنسية بتواطؤ مع السلطات الاستعمارية وذلك أياما فقط قبل استرجاع السيادة الوطنية في 5 جويلة1962، وهي الجريمة التي أسفرت عن إتلاف ما لا يقل عن 400.000 كتاب ومخطوط نادر بمختلف اللغات.
واحياء لهذه المناسبة التي تأتي هذه السنة تزامنا مع احتفال الجزائر بستينية الاستقلال احتضن بهو المكتبة الوطنية معرضا ضم 6 آلاف وثيقة من بقايا الكتب والوثائق التي تم حرقها
المعرض فرصة لتذكير الأجيال بأهمية الكتاب في حفظ الذاكرة الوطنية
وأوضحت هادفي فاطمة الزهراء المكلفة بالتكوين على مستوى المكتبة الجامعة أن الاحتفال بيوم الكتاب والمكتبة والذي يتزامن مع ذكرى جريمة المنظمة الفرنسية المسلحة في حرق المكتبة الجامعة فرصة لتذكير الأجيال بأهمية الكتاب في حفظ الذاكرة الوطنية ونقلها وأضافت هادفي أن المعرض الذي تحتضنه المكتبة الوطنية يعطي صورة واضحة عن حجم الجريمة التي ارتكبت في حق العلم والمعرفة من طرف الفرنسيين عشية استقلال الجزائر كما يبرز المعرض أيضا حسب مسؤولة التكوين جهود ترميم وحفظ بقايا هذه الوثائق والكتب والأطروحات التي ضمنتها مكتبة الجامعة وأهميتها كشهادة تاريخية حول وحشية الاستعمار ومعاداته لكل شيء حتى الكتاب .
“مناقشة موضوع أهمية الكتاب في نقل الذاكرة وحفظ التراث”
من جهته، اعتبر حسان منجور مدير الكتاب والقراءة العمومية بالوزارة أن الاحتفال بهذا اليوم في الذكرى الأولى لترسيمها كيوم وطني يكتسي أهمية كبرى خاصة في ظل تزامنها مع الاحتفال بمرور ستين سنة على استعادة السيادة الوطنية، حيث اعتبر منجور: “أن هذه المناسبة مكنت مهني الكتاب أيضا من مناقشة موضوع أهمية الكتاب في نقل الذاكرة وحفظ التراث والمعرفة كما كلت المناسبة أيضا فرصة للوقوف عند بعض مشاكل قطاع النشر والكتاب الذي يعرفه صعوبات اعتبرها حسان منجور ناتجة عن أزمة عالمية ضربت قطاع النشر وصناعة الكتاب خاصة بعد تداعيات كورونا وارتفاع أسعار الورق”.
داود تركية

























مناقشة حول هذا المقال