أشرف وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، اليوم بالجزائر العاصمة، على إطلاق مبادرة وطنية جديدة تحت عنوان المنابر الحرة للوقاية من المخدرات، في خطوة تهدف إلى تعزيز وعي الشباب وتحصينهم من مخاطر هذه الآفة.
وتندرج هذه المبادرة، التي ينظمها الديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها بالتعاون مع منظمة قدماء الكشافة الإسلامية الجزائرية، ضمن مقاربة تشاركية تحمل شعار فتى واع مجتمع بلا مخدرات، حيث تقوم على تنظيم حوارات مباشرة ومستمرة طيلة السنة بين الشباب، خاصة المنخرطين في الحركة الكشفية، وأقرانهم عبر مختلف ولايات الوطن، بهدف نشر ثقافة الوقاية والتعريف بجهود الدولة في التصدي لظاهرة المخدرات.
وفي تصريح للصحافة، أكد حيداوي أن هذه المبادرة تأتي في إطار تجسيد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات، والتي عرفت، حسبه، نقلة نوعية من خلال تحويل العمل الوقائي إلى نشاط يومي مستدام بدل اقتصاره على المناسبات الظرفية. وشدد في السياق ذاته على أهمية تكثيف الجهود الاستباقية، من خلال تأطير الشباب وإدماجهم في مؤسسات التنشئة الاجتماعية، إلى جانب تشجيعهم على ممارسة الأنشطة الرياضية والفكرية والعلمية كبدائل إيجابية تقيهم من الانحراف.
كما أعلن الوزير عن إدراج شعار مكافحة المخدرات ضمن برامج المخيمات الصيفية لهذه السنة، والتي يسعى القطاع إلى توسيع قاعدة المستفيدين منها لتبلغ نحو نصف مليون طفل، في مسعى لترسيخ ثقافة الوقاية لدى الناشئة.
من جهته، أوضح المدير العام للديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها، طارق كور، أن هذه المبادرة تجسد توجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى تعزيز القرب من فئة الشباب، مشيرا إلى أن المنابر الحرة تضع الشباب في صلب العملية التوعوية، من خلال تمكينهم من مخاطبة أقرانهم بلغة واقعية ومباشرة، ما يعزز فعالية الرسائل التحسيسية.
وأضاف أن الديوان يواصل، بالتنسيق مع مختلف الهيئات والقطاعات، تكثيف نشاطاته التحسيسية عبر كامل التراب الوطني، مبرزا أن الجزائر لا تكتفي بالجهود الداخلية، بل تنخرط أيضا في جهود دولية لمكافحة المخدرات، خاصة في ظل ظهور مواد مؤثرات عقلية جديدة تشكل خطرا متزايدا على فئة الشباب.
وفي السياق ذاته، سلطت المفوضة الوطنية لحماية الطفولة، مريم شرفي، الضوء على الإطار التشريعي، مشيرة إلى صدور نصوص قانونية جديدة خلال سنتي 2025 و2026، عززت من آليات حماية الأطفال، لاسيما المرسوم التنفيذي المتعلق بالكشف عن تعاطي المخدرات في المؤسسات التعليمية.
كما كشفت عن التحضير لإطلاق خلية يقظة سيبرانية تهدف إلى حماية الأطفال من المخاطر الرقمية والمحتويات الضارة.
بدوره، أكد القائد العام لقدماء الكشافة الإسلامية الجزائرية، مصطفى سعدون، أن انخراط التنظيم في هذه المبادرة يندرج ضمن دوره التربوي والتوعوي، من خلال العمل الميداني والتحسيسي لفائدة الشباب، والمساهمة في بناء جيل واع ومسؤول.
وتعكس هذه المبادرة توجها متزايدا نحو إشراك الشباب في قضاياهم المجتمعية، باعتبارهم فاعلا أساسيا في مواجهة التحديات، وفي مقدمتها آفة المخدرات التي تتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية للحد من انتشارها.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال