شكّل اليوم التكويني المخصص للناشرين الشباب، الذي أشرفت على افتتاحه وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، بالمكتبة الوطنية بالجزائر العاصمة تحت شعار “من الفكرة إلى صناعة الكتاب”، فرصة للفاعلين في مجال النشر لتبادل الخبرات واستعراض أبرز التحديات التي تواجه دور النشر الناشئة، إلى جانب بحث سبل تطوير صناعة الكتاب في الجزائر.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار جهود وزارة الثقافة والفنون الرامية إلى تأهيل الناشرين الشباب، وتعزيز كفاءاتهم المهنية، وتمكينهم من مواكبة التحولات التي يعرفها قطاع النشر، خاصة في ظل التطور الرقمي وما يفرضه من تحديات وفرص جديدة.
وفي هذا السياق، التقت يومية عالم الأهداف بعدد من المشاركين في اليوم التكويني، الذين أجمعوا على أهمية هذه المبادرة في دعم الناشرين الشباب وتزويدهم بالمعارف القانونية والإدارية والتقنية اللازمة لتطوير نشاطهم.

وأكدت إكرام حمدي بوزينة، مديرة دار بيبليوماني للنشر والتوزيع، أن المشاركة في هذا اللقاء تمثل فرصة ثمينة للاستفادة من الخبرات وتبادل التجارب بين الناشرين، مشيدة بمبادرة وزارة الثقافة والفنون في تنظيم هذا اليوم التكويني.
وأوضحت أن برنامج الورشات يتناول مختلف الجوانب المرتبطة بمهنة النشر، بدءًا من مراحل إنتاج الكتاب، مرورًا بتسيير دور النشر والتشريعات المنظمة للقطاع، وصولًا إلى عقود النشر والكتاب الرقمي، معتبرة أن هذه المواضيع تستجيب لانشغالات الناشرين الشباب وتساعدهم على تطوير أدائهم المهني وتفادي العديد من الإشكالات القانونية والتنظيمية.
كما أبرزت أهمية الورشات المتعلقة بالنشر الرقمي، مؤكدة أن التحول الرقمي أصبح ضرورة تفرض على دور النشر مواكبة التقنيات الحديثة وإيجاد صيغ تكاملية بين الكتاب الورقي والإلكتروني.

من جهته، أوضح ناصر جمال الدين، مؤسس دار ليبريري كتاب للنشر، أن هذه الدار الناشئة و التي تأسست سنة 2022، تراهن على التسويق الرقمي كوسيلة للوصول إلى فئة الشباب وتشجيعهم على القراءة، من خلال الترويج للكتب عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن الدار تعمل على احتضان المؤلفين الشباب، إلى جانب تطوير مشاريع في مجال الترجمة والطبعات المشتركة، مع التركيز على نشر الكتب العلمية، لاسيما في مجالي علم النفس وعلم الاجتماع.
وأكد أن مشاركته في هذا اليوم التكويني تهدف أساسًا إلى الاستفادة من تجارب الناشرين ذوي الخبرة، معتبرا أن التعلم من النجاحات والإخفاقات السابقة يمثل أحد أهم عوامل النجاح في مجال النشر.
بدوره، أكد ممثل دار دليل التميز للنشر أن الدار، التي تأسست عام 2024، تتخصص في نشر المؤلفات والأبحاث الأكاديمية الموجهة للطلبة والأساتذة الجامعيين، وتمكنت في فترة وجيزة من إصدار نحو 15 عنوانًا.
وأضاف أن زيارة وزيرة الثقافة والفنون لجناح الدار خلال فعاليات اليوم التكويني شكلت رسالة دعم وتشجيع للناشرين الجدد، معربًا عن أمله في أن تفضي هذه المبادرة إلى توصيات عملية تسهم في مرافقة دور النشر الناشئة وتعزيز مساهمتها في تطوير قطاع الكتاب.
هذا شهد اليوم التكويني مشاركة واسعة لعدد من الناشرين الشباب، وأصحاب دور النشر الناشئة، وحاملي المشاريع الثقافية، إلى جانب مؤلفين وباحثين ومختصين في التسويق الثقافي والرقمي والطباعة والتوزيع، فضلاً عن طلبة جامعيين وممثلين عن هيئات ومؤسسات ثقافية.
وتضمن البرنامج سلسلة من الورشات المتخصصة، تناولت سلسلة إنتاج الكتاب، وتقنيات تسيير دور النشر، والتشريعات المنظمة لقطاع الكتاب، وعقود النشر، إضافة إلى النشر الرقمي، بما وفر فضاءً لتبادل الخبرات ومناقشة سبل الارتقاء بصناعة النشر في الجزائر.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال