أبرز المتدخلون في ندوة تاريخية نظمت أمس الثلاثاء ببلدية برج بونعامة تيسمسيلت ، مسيرة الشهيد الجيلالي بونعامة المدعو “سي محمد” والملقب بـ”أسد الونشريس” ودوره الكبير أثناء الكفاح المسلح ضد الاستعمار الفرنسي بمنطقة الونشريس بالولاية الرابعة التاريخية إبان الثورة التحريرية المجيدة.
وخلال هذه الندوة التاريخية التي نظمت إحياء للذكرى ال64 لاستشهاد البطل الجيلالي بونعامة، تطرق أستاذ التاريخ بجامعة “أحمد بن يحي الونشريسي” بتيسمسيلت، لخضر سعيداني، الى الدور الكبير لهذا البطل في نشر ثقافة الثورة التحريرية وتشجيع شباب المنطقة على الانضمام إليها، بصفته قائدا للمنطقة الثالثة ثم قائدا للولاية الرابعة التاريخية.
وأضاف أن البطل بونعامة خطط للكثير من العمليات العسكرية ضد قوات الاستعمار الفرنسي بالمنطقة وشارك في تنفيذها، ومنها نصب كمين لقافلة للعدو الفرنسي بمنطقة الونشريس سنة 1958.
من جهته، أشار الأستاذ محمد وابل من جامعة “عبد الرحمن ابن خلدون” بتيارت، إلى دور الولاية الرابعة التاريخية في الثورة التحريرية بمنطقة الونشريس بقيادة عدة أبطال في مقدمتهم الشهيد الجيلالي بونعامة، والتي عرفت بنشاطها قبل اندلاع الثورة التحريرية، خاصة أثناء تنظيم اضراب عمال المناجم خلال سنة 1952 بمنجم بوقائد.
وبذات المناسبة، تناول المجاهد زرق العين قدور المدعو “حميد”، أحد رفاق البطل، إلى الجوانب الشخصية للشهيد الجيلالي بونعامة، حيث أكد أنه عرف بتواضعه وأخلاقه العالية، عكس ما كان يحاول الاستعمار الفرنسي الترويج له، مشيرا الى أنه كان رجلا محترما من طرف جنود جيش التحرير الوطني ومخلصا للمبادئ الراسخة للخط الثوري.
وأضاف أنه كان يتمتع بقدرات فائقة وحنكة في التخطيط مكنته من إفشال مخططات العدو التي كانت تسعى لخنق الثورة التحريرية بمنطقة الونشريس ونجح في تنظيم العمل المسلح، متحديا جبروت الاستعمار الفرنسي.
للإشارة، فقد عرفت هذه الندوة تنظيم معرض من طرف متحف المجاهد بالولاية، تضمن صورا أبرزت مختلف مراحل كفاح الشهيد البطل الجيلالي بونعامة ضد الاستعمار الفرنسي.
يمينة سادات

























مناقشة حول هذا المقال