تواصلت، عبر مختلف ولايات الوطن، فعاليات إحياء الذكرى الرابعة والستين لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية، من خلال برنامج ميداني ثري أشرف على تجسيده ولاة الجمهورية، تنفيذا لتوجيهات السلطات العمومية الرامية إلى تخليد هذه المناسبة الوطنية المجيدة، وتجسيدا لمعاني الوفاء لتضحيات الشهداء الأبرار، عبر مواصلة مسيرة البناء والتنمية، حسب ما أفاد به أمس بيان وزارة الداخلية.
وفي هذا الإطار، أشرف ولاة الجمهورية على تدشين ووضع حيز الخدمة وإطلاق ووضع حجر الأساس لعدد معتبر من المشاريع التنموية والاستراتيجية، تنفيذا لتعليمات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، الرامية إلى تسريع وتيرة الإنجاز واستلام المشاريع في آجالها المحددة، لا سيما تلك المسطرة للتدشين بمناسبة الاحتفال بعيد الاستقلال.
وشمل البرنامج مشاريع حيوية في مختلف القطاعات، من بينها مؤسسات استشفائية وصحية، ومؤسسات تربوية وتكوينية وجامعية، ومنشآت شبانية ورياضية وثقافية، إلى جانب مرافق إدارية وخدماتية، وطرق وطنية وولائية وبلدية، ومنشآت قاعدية، ومشاريع للتهيئة الحضرية، وشبكات التزود بالمياه الصالحة للشرب، والتطهير، والكهرباء والغاز، فضلاً عن مرافق النقل والأسواق الجوارية.
كما عرفت المناسبة توزيع سكنات بمختلف الصيغ، وتسليم إعانات السكن الريفي وعقود الامتياز الفلاحي، إضافة إلى توزيع تجهيزات وعتاد لفائدة عدد من المؤسسات والمرافق العمومية، شملت سيارات إسعاف، وشاحنات، وآليات ووسائل تدخل، وتجهيزات تقنية، بما يعكس الحركية التنموية التي تشهدها مختلف ولايات الوطن، ويسهم في تعزيز جاهزية المرافق العمومية والارتقاء بجودة الخدمة المقدمة للمواطنين.
وبالموازاة مع ذلك، تواصلت الأنشطة المخلدة للذكرى الرابعة والستين لعيد الاستقلال، من خلال تنظيم زيارات لفائدة المجاهدين وذوي الحقوق وأفراد الأسرة الثورية وتكريمهم، إلى جانب إقامة تظاهرات تاريخية وثقافية ورياضية وفنية، ومعارض وثقت لمحطات الثورة التحريرية المجيدة، فضلاً عن تنظيم مبادرات تضامنية وجوارية استهدفت مختلف فئات المجتمع.
ووفق ذات المصدر، شهدت هذه الفعاليات مشاركة واسعة للمواطنات والمواطنين، في أجواء طبعتها روح التلاحم بين الشعب ومؤسسات الدولة، بما يعكس الوفاء لمبادئ ثورة أول نوفمبر المجيدة، ويؤكد تمسك الجزائريين بقيم الوحدة الوطنية والتضامن.
وتؤكد هذه الديناميكية المتواصلة، عبر مختلف ولايات الوطن، أن الاحتفال بعيد الاستقلال لا يقتصر على استذكار أمجاد الماضي، بل يشكل محطة وطنية لتعزيز مسار التنمية وتجسيد المشاريع ذات الأثر المباشر على الحياة اليومية للمواطن، وفاء لتضحيات الشهداء الأبرار وتجسيدا لتطلعات الجزائر نحو مزيد من التقدم والازدهار.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال