في إطار جهودها الرامية إلى تحسين ظروف التمدرس، كشفت وزارة التربية الوطنية عن قائمة جديدة للأدوات المدرسية الخاصة بالمراحل التعليمية الثلاث وجاءت هذه الخطوة بهدف ضمان تكييف مستلزمات التلميذ مع حاجياته الفعلية.
فيما تهدف الوزارة من قائمة الأدوات المدرسية الجديدة مراعاة الاستغناء عن الأدوات غير الضرورية، ما من شأنه تقليص حجم المحفظة المدرسية والتخفيف من الأعباء الملقاة على كاهل التلاميذ وأوليائهم، فضلًا عن الحفاظ على صحة الأبناء من الأضرار الناجمة عن ثقل المحافظ.
أفادت الوزارة في عدد من تصريحاتها إلى أن هذا الإجراء يندرج ضمن سياسة شاملة تسعى إلى الرفع من المستوى الدراسي وتحسين التحصيل العلمي، من خلال تركيز الجهود على أساسيات التعلم، وتوفير بيئة تعليمية أكثر ملاءمة تساهم في بناء جيل متمكن ومؤهل لمواجهة تحديات المستقبل.
الاتحاد الوطني لأولياء التلاميذ يثمن إجراءات تقليص ثقل المحفظة المدرسية
وفي ذات السياق، أكد حميد سعدي، رئيس الاتحاد الوطني لأولياء التلاميذ، في تصريح خص به يومية “عالم الأهداف”، أن ظاهرة ثقل المحافظ المدرسية، خاصة على مستوى الطور الابتدائي، دفعت العديد من الأولياء إلى حمل محافظ أبنائهم لإيصالهم إلى المؤسسات التربوية، وهو ما يشكل خطراً على صحتهم، حيث سُجلت إصابات وسط بعض التلاميذ بمرض “السكوليوز”.
وأوضح سعدي أن الاتحاد بادر بمراسلة وزارة التربية الوطنية لاقتراح حلول عملية، وهو ما تُرجم باعتماد الكتاب الثاني المخصص للأقسام الابتدائية، حيث يقتني الأولياء الكتاب المدرسي للإبقاء عليه في المنزل من أجل المراجعة، بينما يُترك كتاب آخر داخل المدرسة لمتابعة الدروس وحل الواجبات، وهي خطوة ساهمت في التخفيف بشكل ملموس من حجم المحفظة.
وفي السياق ذاته، أشار إلى الإجراء الثاني المتمثل في الكتاب الرقمي الذي يمكن تحميله على الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية، والذي يندرج ضمن مساعي الوزارة والاتحاد لتقليص ثقل المحافظ وتخفيف العبء على التلاميذ.
ويرى رئيس الاتحاد الوطني لأولياء التلاميذ، أن وزارة التربية الوطنية وفرت في السنوات الأخيرة وسائل رقمية بيداغوجية حديثة استعملت في المؤسسات الابتدائية، بهدف تقليل ثقل المحافظ المدرسية ومواكبة التطور التكنولوجي.
وحسب آخر المعلومات، كشف محدثنا عن تجهيز نحو 5 آلاف مؤسسة ابتدائية بهذه الوسائل الرقمية، التي تساعد التلاميذ على متابعة الدروس بشكل أسهل وتخفيف الاعتماد على الأدوات الثقيلة، وهو ما عولت عليه الدولة الجزائرية وبالخصوص وزارة التربية الوطنية من خلال إجراءاتها الرامية الى تحسين المستوى البيداغوجي والتربوي سواء للتلاميذ أو الأساتذة، مشيرا إلى أن الدخول المدرسي القادم 2025/2026 سيشهد توفير هذه الوسائل الرقمية في مؤسسات تربوية جديدة، ضمن خطة الوزارة لتعميم استخدامها على نطاق أوسع.
وذكر حميد سعدي، أن الكتب الرقمية متاحة للتحميل منذ سنتين لجميع الأطوار التعليمية، مبرزا أن الأولياء يمكنهم الحصول على رقم سري لتحميل هذه الكتب من مدير المؤسسة التربوية، موضحا أن الإقبال على هذه الخدمة من طرف الأولياء ما يزال ضعيفاً جداً، رغم أن هذه الوسيلة تساهم بشكل كبير في تخفيف ثقل المحفظة على التلاميذ، بالإضافة إلى أنها تواكب التطور التكنولوجي وتخدم مصلحة الأبناء وأوليائهم على حد سواء.
كما دعا رئيس الاتحاد الوطني لأولياء التلاميذ إلى تفادي تزويد أبنائهم بأدوات غير ضرورية تزيد من وزن المحفظة، والاكتفاء بما تتطلبه الرزنامة اليومية للتلميذ، مع الحرص على مؤسسات التربية الوطنية لمرافقة الأساتذة على تنفيذ هذه الرزنامة.
من جهة أخرى، فقد تضمنت رزنامة الأدوات المدرسية لمرحلة التعليم الابتدائي، عدد من كراريس 64 صفحة، وكراريس للرسم، وأغلفة بلاستيكية للكراريس، وأغلفة بلاستيكية للكتب، ولوحة زائد ممسحة، ومقلمة، ومسطرتين زرقاء وخضراء، وقلم رصاص، ممحاة، مِبراة، ممسحة، وعلبة أقلام ملّونة، وقريصات، وخشيبات، وعجينة، وأوراق ملونة، ومدور.
وبخصوص الأطوار الأربعة للتعليم المتوسط، فقد ضمت كراريس من حجم192 صفحة، و48 صفحة و120 صفحة، و64 صفحة، إضافة إلى كراريس أعمال تطبيقية، و32 صفحة وكذا أغلفة بلاستيكية للكراريس وأخرى للكتب المدرسية، وسبورات، وقلم اللباد أزرق وأخضر، وقلم رصاص، وممحاة، ومسطرة، وأقلام رصاص، وأقلام ملوّنة جافة، ودفتر للاتصالات المدرسية، وورق ميليمتري، وورق شفاف، وآلة حاسبة بسيطة، وأوراق الرسم، وفرشاة رقم 02، 03.
فيما ضمت مدونة الطور الثانوي، كراريس من حجم 64 إلى 288 صفحة، وكراريس أعمال تطبيقية حجم كبير، إضافة إلى بدلة رياضية وحذاء رياضي، وأغلفة بلاستيكية للكراريس والكتب.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال