أطلقت وزارة الثقافة والفنون، عبر الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي، المرحلة الثانية من برنامج «قافلة الحكواتيين كان يا ما كان»، التي تجوب 15 ولاية من ولايات الوسط والشرق والغرب الشمالي، إلى جانب عدد من الولايات الداخلية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 20 أوت الجاري .
وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود الوزارة الرامية إلى تقريب النشاط الثقافي من المواطنين، خاصة الأطفال والناشئة، وتعزيز حضور التراث الثقافي اللامادي في الحياة الثقافية الوطنية، بما يساهم في نقل الموروث الشفهي إلى الأجيال الجديدة.
وتأتي المرحلة الثانية استكمالا للمرحلة الأولى من البرنامج، التي شملت الولايات الجنوبية العشر المستحدثة، خلال شهري أفريل وماي 2026، والتي سجلت تفاعلا مع هذا النوع من النشاطات الثقافية.
ويهدف برنامج «كان يا ما كان» إلى إعادة إحياء فن الحكواتي، باعتباره أحد أبرز مكونات الموروث الشفهي الجزائري، وإعادة الاعتبار للحكاية الشعبية كوسيلة لنقل القيم والمعارف والعادات والتقاليد المتوارثة بين الأجيال.
كما يركز البرنامج على توظيف الحكاية في تنمية الخيال والقدرات الإبداعية لدى الأطفال، إلى جانب تعزيز ارتباطهم بالهوية الوطنية والتعريف بالموروث الثقافي الجزائري بأسلوب تفاعلي قريب من مختلف الفئات العمرية.
ويأتي هذا البرنامج ضمن سلسلة من المبادرات التي أطلقتها وزارة الثقافة والفنون لتثمين التراث الثقافي اللامادي، حيث سجل «كان يا ما كان» حضورا ضمن فعاليات «7/7 ثقافتي»، من خلال تنظيم أسبوع من النشاطات الثقافية المكثفة عبر عدد من المؤسسات الثقافية.
كما شملت المبادرات المرتبطة بالبرنامج تنظيم عروض للحكواتيين داخل عربات الترامواي في سبع ولايات، بالتنسيق مع مؤسسة الترامواي، في تجربة هدفت إلى إخراج النشاط الثقافي من الفضاءات التقليدية وتقريبه من الجمهور في أماكن الحياة اليومية.
بوزيان بلقيس






















مناقشة حول هذا المقال