شددت وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة، أمس خلال زيارتها التفقدية إلى ولاية أدرار، على أن رقمنة التراث الوطني المخطوط أصبحت ضرورة ملحة لضمان الحفاظ عليه وتثمين قيمته الحضارية والثقافية والعلمية.
وأوضحت الوزيرة في ختام زيارتها لعدد من خزائن المخطوطات ببلدية تمنطيط وقصور كوسام ببلدية تيمي والمركز الوطني للمخطوطات بأدرار، أن هذه الفضاءات تعد شاهداً على مكانة المنطقة والجزائر ككل كمركز إشعاع علمي، لما تحتويه من كنوز معرفية في مجالات متعددة مثل الطب والفلك والفلسفة والعلوم الشرعية.
وكشفت بن دودة أن نحو 600 مخطوط قد تم رقمنته على مستوى المركز الوطني للمخطوطات بأدرار، إضافة إلى رقمنة حوالي 100 ألف مخطوط بالمكتبة الوطنية الجزائرية. كما أشارت إلى وجود 13 ألف مخطوط في انتظار الرقمنة باستخدام تجهيزات تقنية حديثة متنقلة ستتولى تغطية مختلف الخزائن، بعد تجاوب مالكيها مع هذه المبادرة الهادفة إلى حماية التراث المخطوط.
وفي السياق ذاته، أعلنت الوزيرة عن التحضير لتنظيم ملتقى وطني قريباً بأدرار، يخصص لحماية ورقمنة التراث الثقافي الوطني المخطوط، بمشاركة أصحاب الخزائن من مختلف ولايات البلاد، بهدف تبادل الخبرات وتعزيز الوعي بأهمية هذا التراث وضرورة ترميمه ورقمنته.
كما دعت بن دودة إلى إعطاء الأولوية لرقمنة المخطوطات العلمية الدقيقة، على غرار الطب والمنطق والفلك والرياضيات، لإبراز الجوانب المعرفية الغنية التي لا تزال مجهولة لدى الكثيرين، والتي تعكس مستوى النهضة العلمية في تاريخ المنطقة.
وفي ختام زيارتها، أشرفت وزيرة الثقافة والفنون على تكريم نخبة من الأدباء والروائيين بدار الثقافة بأدرار، عرفاناً بإسهاماتهم الأدبية التي أثرت الساحة الثقافية داخل الوطن وخارجه.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال