كشفت المديرية العامة للضرائب، عن تفاصيل الاستفادة من إجراء إلغاء وتطهير الديون الجبائية غير المحصلة، المنصوص عليه في قانون المالية لسنة 2026، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المكلفين بالضريبة وتحفيزهم على تسوية وضعياتهم المالية.
وأوضحت المديرية، في بيان لها، أن هذا الإجراء الاستثنائي يخص الأشخاص الطبيعيين والمعنويين الذين تتراكم عليهم ديون جبائية، تشمل الحقوق البسيطة المستحقة، والغرامات المرتبطة بالوعاء والتحصيل، إضافة إلى مختلف الزيادات، شريطة أن تكون هذه الديون مسجلة في سجلات قابضي الضرائب إلى غاية 31 ديسمبر 2025.
ويستند هذا التدبير إلى أحكام المادة 122 من قانون المالية لسنة 2026، حيث يشمل الديون التي تم تحصيلها عبر جداول عامة أو فردية أو سندات تحصيل، أو تلك الناتجة عن تصريحات تلقائية مقدمة من طرف المكلفين بالضريبة.
في المقابل، تستثنى من هذا الإجراء الديون الجبائية التي ترتب عنها صدور أحكام قضائية جزائية بسبب الغش الجبائي، سواء تعلق الأمر بالوعاء أو التحصيل.
وفيما يتعلق بكيفيات الاستفادة، أكدت المديرية أن الديون المسجلة إلى غاية سنة 2011 تُلغى كليًا وبشكل تلقائي، دون حاجة المعنيين إلى تقديم أي طلب، حيث تتكفل المصالح الجبائية المختصة بإعداد قوائم المستفيدين وإصدار مقررات إلغاء جماعية.
أما بالنسبة للديون المسجلة بين سنة 2012 و31 ديسمبر 2025، فيستفيد المعنيون من تخفيض بنسبة 30 بالمائة من مبلغ الحقوق البسيطة، مع إلغاء كامل الغرامات والزيادات المرتبطة بها، شريطة تسديد المبلغ المتبقي، سواء دفعة واحدة أو وفق جدول تقسيط، وذلك في أجل أقصاه 31 ديسمبر 2026.
ولتجسيد هذا الإجراء، يتعين على المكلفين بالضريبة إيداع تصريح في نسختين لدى قباضة الضرائب المختصة إقليمياً، ويمكن تحميل النموذج عبر الموقع الإلكتروني للمديرية العامة للضرائب، مرفقًا بوضعية التحصيل الموقوفة إلى غاية 31 ديسمبر 2025.
وفي ختام بيانها، دعت المديرية العامة للضرائب جميع المعنيين إلى التقرب من مصالحها المحلية، قصد تقديم طلباتهم والاستفادة من هذا التدبير التحفيزي، الذي يندرج في إطار تسوية الوضعيات الجبائية وتعزيز الامتثال الضريبي.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال