افتتح وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، أمس، فعاليات الطبعة الرابعة من معرض الأعمال الإفريقي “SADA 2026″، بحضور ممثلي البعثات الدبلوماسية ورؤساء الهيئات والمؤسسات الاقتصادية والمتعاملين الاقتصاديين وأسرة الإعلام، في موعد اقتصادي بات يتربع سنة بعد أخرى على مكانة متميزة في خارطة التعاون الاقتصادي الإفريقي.
واستهلت الفعاليات بكلمة افتتاحية أكد فيها الوزير أن تنظيم هذه التظاهرة تحت شعار “ربط الابتكار والإنتاج بالأسواق الإفريقية” يعكس بوضوح الرؤية المشتركة الرامية إلى بناء اقتصاد إفريقي أكثر تكاملا وقدرة على استثمار موارده وإمكاناته البشرية والطبيعية الهائلة، وتحويلها إلى فرص حقيقية للنمو والتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن هذا الموعد الاقتصادي أصبح فضاء راسخا لتعزيز التعاون التجاري بين بلدان القارة الإفريقية، وترسيخ جسور الشراكة بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين.
وأوضح الوزير أن الجزائر، وبتوجيهات مباشرة من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، تولي أهمية بالغة لتعزيز اندماجها الاقتصادي في محيطها الإفريقي، انطلاقا من قناعة راسخة بأن مستقبل التنمية في القارة يمر عبر توسيع المبادلات التجارية البينية، وتشجيع الاستثمار المنتج، وتطوير سلاسل القيمة الإفريقية، وتعزيز الشراكات القائمة على مبدأ المنفعة المتبادلة.
وفي هذا الإطار، أكد أن وزارة التجارة الخارجية تواصل تنفيذ مختلف البرامج والآليات الرامية إلى دعم المؤسسات الجزائرية وتمكينها من الولوج إلى الأسواق الإفريقية، والاستفادة من الفرص التي توفرها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية “الزليكاف”، باعتبارها أحد أبرز المشاريع الاقتصادية الاستراتيجية للقارة.
وأبرز الوزير أن مشاركة أكثر من سبع وعشرين دولة إفريقية في هذه الطبعة تشكل دليلا قاطعا على المكانة التي بات يحظى بها هذا المعرض على المستوى القاري، كما تعكس الإرادة المشتركة لدول القارة في تعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع آفاق الشراكة بين رجال الأعمال والمؤسسات الاقتصادية عبر مختلف القطاعات.
واغتنم الوزير هذه المناسبة ليدعو جميع المشاركين إلى استثمار هذا الفضاء المهني في إقامة شراكات نوعية ومستدامة، وتبادل الخبرات والتجارب، واستكشاف فرص جديدة للتعاون والاستثمار، بما يساهم في تحقيق التنمية والازدهار لشعوب القارة الإفريقية.
كما وجه شكره وتقديره لمنظمي هذه التظاهرة ولجميع الشركاء والمؤسسات المساهمة في إنجاحها، معربا عن أمله في أن تفضي أشغال هذه الطبعة إلى نتائج ملموسة تدعم مسار التكامل الاقتصادي الإفريقي وتعزز مكانة الجزائر شريكا فاعلا وموثوقا في محيطها القاري.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال