أفردت مجلة “الفكر البرلماني”، الصادرة عن مجلس الأمة، في عددها لشهر يناير، ملفًا خاصًا لتسليط الضوء على جرائم الاستعمار الفرنسي في الجزائر خلال الفترة الممتدة من 1830 إلى 1962.
وجاء هذا العدد تحت عنوان “عربون وفاء وتقدير للتضحيات العظام للشعب الجزائري طوال ما يربو عن 130 سنة”، حيث ارتكزت مقاربته على تقديم قراءات وتحليلات لمؤرخين وأساتذة جامعيين تناولت مختلف أشكال الممارسات التي ارتكبها الاحتلال الفرنسي بحق الشعب الجزائري وأرضه ومقدراته، وهو ما أكده رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري.
وتناول العدد، من خلال أربعة محاور رئيسية، جرائم الاحتلال الفرنسي في بعدها الاجتماعي، إلى جانب جرائم الإبادة النفسية، وآليات الإرهاب، ومحاولات تدمير الذات الجزائرية، فضلاً عن الإبادة البيئية الناتجة عن التفجيرات النووية، مع التطرق إلى مسؤولية الاحتلال الفرنسي عن هذه الجرائم من منظور القانون الدولي.
كما تضمن الإصدار مجموعة من الصور التي تعكس مظاهر الإبادة المتعددة الأشكال التي مارسها الاستعمار الفرنسي ضد الجزائريين، لاسيما تلك المرتبطة بمجازر 8 ماي 1945، وكذا التفجيرات النووية التي شهدتها الصحراء الجزائرية.
وفي توطئة العدد، جرى التأكيد على أن الحملة الاستعمارية الفرنسية تُعد من أطول وأعنف الحملات في التاريخ المعاصر، بالنظر إلى طابعها الاستيطاني والاستدماري، الذي استهدف تفكيك البنية الاجتماعية الجزائرية، ومحو الهوية الوطنية، والاستيلاء على الأرض والموارد.
كما شدد العدد على أن التطرق إلى جرائم الاستعمار الفرنسي في الجزائر يكتسي أهمية بالغة، باعتباره رسالة واضحة مفادها أن الجزائر لا تنسى تاريخها ولا تقبل طمس ذاكرتها، وذلك في سياق يتسم بالديناميكية التي تعرفها الجزائر الجديدة المنتصرة، بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي يولي عناية خاصة لملف الذاكرة الوطنية.

























مناقشة حول هذا المقال