أعلن المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، فيليب لازاريني، عن مقتل 200 من موظفيهم خلال العدوان الصهيوني المتواصل على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر الماضي. مشيرا إلى أنها “أكبر خسارة منذ تأسيس الأمم المتحدة في 1945”.
وفي بيان نشره على حسابه بمنصة X” (تويتر سابقا)، قال لازاريني، أن معلمة فلسطينية تدعى ابتهال. قتلت الأسبوع الماضي (بنيران صهيونية) مع رضيعها البالغ من العمر 4 أشهر، في مكان كانت تعتقد أنه سيكون آمنا (دون تحديده). وأضاف “عندما بدأت الحرب في غزة قبل نحو 10 أشهر، لم يكن أحد يعتقد أننا سنصل إلى هذا المنعطف الخطير”.
وأوضح المسؤول ذاته، أن “نحو 200 من أعضاء فريق (الأونروا) قتلوا في غزة، وهذه ليست مجرد أرقام. بل إنهم زملاؤنا وأصدقاؤنا، منهم المعلم والطبيب والممرض والمهندس والتقني، ممن قضوا حياتهم في خدمة المجتمع”. مشيرا إلى أن “العديد منهم قتلوا مع عائلاتهم، وآخرين قتلوا بينما كانوا يؤدون واجباتهم”.
وأكد المفوض الاممي، أن “هذه هي أكبر خسارة في عدد الأفراد الذين قتلوا في صراع واحد أو كارثة طبيعية منذ إنشاء الأمم المتحدة. وهي حقيقة ينبغي للعالم عدم قبولها”.
ودعا لازاريني، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. للمساءلة الكاملة عن كل قتيل من القتلى الذين سقطوا، معتبرا أنهم مدينون بذلك لأفراد أسرهم وأصدقائهم ولزملائهم والمجتمع الإنساني الأوسع.
واستهدفت قوات الاحتلال الصهيوني، مرارا مقرات “الأونروا”، ومدارس تابعة لها تؤوي نازحين. خلال عدوانه المتواصلة على القطاع، كما تعرضت الوكالة الأممية لانتقادات لاذعة من مسؤولين صهاينة. واتهامات بمشاركة عدد من موظفيها في هجمات 7 أكتوبر الماضي على مستوطنات محاذية لغزة، وهو ما ثبت بطلانه لاحقا.
كما صادق ما يسمى “الكنيست الصهيوني” بالقراءة الأولى، على 3 مشاريع قوانين تقضي بإعلان (الأونروا) “منظمة إرهابية”. وحظر عملها وسلب الحصانة الممنوحة لموظفيها، مما تسبب بموجة استنكار واسعة النطاق.
ومنذ 7 أكتوبر الماضي، تشن قوات الاحتلال الصهيوني، عدوانا مدمرا على قطاع غزة، دخل أمس، يومه الـ 296، في ظل استمرار القصف الهمجي الصهيوني، على مختلف مناطق القطاع، وسط كارثة إنسانية وصحية غير مسبوقة، فضلا عن الدمار الهائل في البنى التحتية، وفق تقارير أممية دولية وفلسطينية.
عليوان شكيب

























مناقشة حول هذا المقال