أسدل الستار مساء اليوم على موسم رابطة ما بين الجهات (القسم الثالث)، وعرفت هوية الأندية الست التي صعدت إلى الرابطة الثانية، بعد لعبت 6 نهائيات بملعب بومرداس، وستنطلق يوم 7 جويلية الجاري دورة اللقب أو “البلاي أوف” الخاص بالرابطة الثانية، بين ثلاثة فرق مرشحة لبلوغ حظيرة الكبار، هي هلال شلغوم العيد، أمل الأربعاء ومستقبل واد سلي، الذين تصدروا مجموعات الشرق، الوسط والغرب على التوالي، أين سيتواجهون في دورة مصغرة تحدد هوية صاعدين اثنين، وهنا طرح الإشكال عن النظام الذي اعتبره بعض الفنيين من أهل الاختصاص مجحفا في حق أندية خطفت صدارة مجموعاتها وكانت أجدر بالصعود مباشرة، مع نزول 5 فرق من القسم الأول مثلا، فهل هذا النظام حقا هو المشكل أم أن المسؤولية تقع على عاتق رؤساء الأندية؟
مجهود سنة يضيع في دقائق
من يتابع مجريات البطولة الوطنية في قسمها الثاني يتأكد أن نظام “البلاي أوف” سيظلم أحد الأندية الثلاثة المعنية بدورة الصعود، التي حققت الكثير طيلة 22 جولة، وكان الأجدر صعودها مباشرة، عوض مرورها على امتحان جديد وبطولة مصغرة تجعلها قاب قوسين أو أدنى من تضييع جهود سنة في دقائق، وهذا ما اعتمده رؤساء بعض أندية القسم الثالث للاحتجاج على نظام الصعود إلى الرابطة الثانية، بعد خسارة نهائي الصعود، على غرار رئيس شبيبة جيجل، الذي أكد أن فريقه أدى موسما بطوليا لم يخسر فيه أي لقاء وفي النهاية خسر بركلات الترجيح أمام شباب برج منايل فضاع حلمه في دقائق.
الأندية تحتجّ على خيارها!
قبل انطلاق المواسم الكروية في الأقسام الثلاث الأولى، طرحت استشارات كتابية من “الفاف” والرابطات الثلاث على رؤساء الأندية لاختيار أنظمة المنافسة، فحدث الاختيار بالإجماع، لكن وبمجرد نهاية الموسم في الرابطة الثانية ولعب نهائيات القسم الثالث، حتى بدأت الأندية تحتج عبر مسيرين أو فنيين، بالقول أن النظام المعتمد مجحف في حق مجهوداتها، وظلمها، رغم أن الخيار اعتمد من طرف الأندية في حد ذاتها. فهل رؤساء الأندية احتجوا على خيار أرادوه أم هو تبرير متعمّد؟
هل كان حتميا المرور إلى “دورة اللقب”؟
نظام “البلاي أوف” جاءنا هذا الموسم كنظام دخيل اعتدنا متابعته في دوري “الشامبيونشيب” في إنجلترا أو “الليغ 2” في فرنسا، فأسال الكثير من الحبر وجعل الانتقادات تنهال على الفاف ممن يعرف الكرة أو لا، فهل كان حتميا اللجوء إليه أم أن الظرف الصحي وفيروس كورونا أملاه على مسؤولي الفاف؟ فمهما كانت الأجوبة، وجب التأكيد على أنه نظام لم يلق الإجماع وسط الأندية ووجب النظر فيه مستقبلا، حتى ينال كل ذي حق حقه من الأندية وتفرح الجماهير بصعود فرقها دون التلاعب بمشاعرها.
بوفنارة (مدرب أ. الأربعاء): “من فرض البلاي أوف غير رياضي”
ولكي نسلط الضوء أكثر على الموضوع، كان لنا حديث مع بعض مدرب أمل الأربعاء عبد الحكيم بوفنارة الذي انتقد نظام “البلاي أوف” بشدة، وقال أن الذي فرضه –شخص غير رياضي- وقال في هذا الصدد: “أنا لا أعترف بنظام البلاي أوف، لأن الذي فرضه غير رياضي، هذا الشخص لا يعرف كرة القدم”، وأضاف: “فريقان يصعدان للمحترف الأول من بين 3 فرق تنافست على المرتبة الأولى طوال الموسم، وفي وقت ماراثوني !!”.
زاوي (مدرب م. قسنطينة): “النظام ظلم الأندية والرؤساء يتحملون المسؤولية”
من جهته، كان رد المدرب كريم زاوي، الذي عمل هذا الموسم مع مولودية قسنطينة، وأدى نتائج رائعة، مباشرا وكافيا، حين قال: “لو أعطي رأي في النظام، سأقول البلاي أوف يظلم الأندية، حيث نجد فرقا صرفت الملايير لكي لا تصعد في الأخير، وبالتالي نجدها في الموسم الموالي تلعب على تفادي النزول إلى الأقسام الدنيا، لكن يجب الإشارة إلى نقطة هامة، وهي أن الرؤساء هم الذين اختاروا النظام، وهنا أتحدث عن القسم الثاني، ففضلوه على أنظمة أخرى اقترحتها عليهم الفاف، وبالتالي الرؤساء هم الذين يتحملون المسؤولية اليوم، ومن غير المعقول أن نسمعهم يحتجون الآن على نظام هم من اختاروه..”.
عادل ع

























مناقشة حول هذا المقال