- نظمت اليوم مؤسسة اليقظة الاقتصادية وترقية المواطنة ندوة وطنية بمناسبة عيد العمال، تحمل عنوان: “مقاربات اقتصادية ورؤى مستقبلية لتعزيز دور العامل في التنمية”، وذلك في إطار سعيها إلى فتح نقاش جاد حول مكانة العامل في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة.
هذا وقد أكدت رئيسة مؤسسة اليقظة الاقتصادية وترقية المواطنة، نسيمة شلاح، في كلمتها الافتتاحية، أن الجزائر تمضي بخطى ثابتة نحو تنويع مصادرها الاقتصادية الداخلية وتعزيز الاستثمار المنتج، لا سيما خارج قطاع المحروقات، معتبرة أن المرحلة الراهنة تفرض إعادة التفكير في مكانة العامل، ليس فقط كعنصر في العملية الإنتاجية، بل كشريك حقيقي وفاعل أساسي في تحقيق التنمية وترسيخ السيادة الاقتصادية.
وأوضحت أن التحديات المرتبطة بسوق العمل، خاصة ما يتعلق بالوظائف ذات المخاطر، تستدعي تبني رؤى جديدة وصياغة سياسات مبتكرة توازن بين متطلبات الإنتاجية ومبادئ العدالة الاجتماعية. وأضافت أن هذه الندوة تشكل فضاءً للحوار وتبادل الرؤى بين مختلف الفاعلين من خبراء وأكاديميين ومهنيين، بهدف بلورة تصورات عملية تواكب المرحلة وتنسجم مع توجهات الدولة نحو اقتصاد متنوع، مستدام وشامل.
كما ثمنت شلاح مشاركة نخبة من الكفاءات الوطنية التي ستثري النقاش بمداخلات نوعية تمس قضايا جوهرية، من بينها الاستثمار المنتج، التشغيل، القيادة الاقتصادية، العمل والوقاية المهنية، دور الإعلام، المقاولاتية، وأهمية قطاع السياحة في خلق فرص العمل.
وفي ختام كلمتها، أكدت أن مؤسسة اليقظة الاقتصادية وترقية المواطنة ستظل فضاءً داعمًا لكل المبادرات التي من شأنها خدمة التنمية الوطنية وترسيخ روح المواطنة الاقتصادية، لتعلن بعدها عن الافتتاح الرسمي للندوة.
في كلمته خلال الندوة، استهل النائب البرلماني و الخبير الاقتصادي عبد القادر بريش ثمن مبادرة مؤسسة اليقظة الاقتصادية وترقية المواطنة في تنظيم مثل هذه الفضاءات التي تتيح للنخب والكفاءات فرصة تبادل الآراء وطرح الرؤى ومناقشة الإشكالات، بما يسهم في إثراء النقاش العمومي والمساهمة في رسم السياسات العمومية ومرافقة جهود الدولة بآراء وأفكار بناءة.
وأشار إلى أن تنظيم هذه الندوة يتزامن مع الاحتفال بعيد العمال، وهي مناسبة تستدعي استحضار تضحيات الأجداد والآباء من العمال الذين ناضلوا خلال فترة الاستعمار وساهموا في تحرير الوطن، كما تعد فرصة للاعتراف بجهود العمال الذين شاركوا في بناء الدولة الوطنية بعد الاستقلال، وكذا تثمين دور العمال اليوم الذين يواصلون مسيرة البناء والمساهمة في تجسيد معالم الجزائر الجديدة. وأكد أن العامل يبقى ركيزة أساسية في أي مشروع تنموي، وأن تعزيز مكانته وتحسين ظروفه المهنية والاجتماعية يعدان من أهم الشروط لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة وشاملة.
جمعت هذه الندوة نخبة من الخبراء والأكاديميين لمناقشة التحديات الراهنة التي تواجه عالم الشغل، وإبراز الدور المحوري للعامل كفاعل أساسي في تحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد وطني تنافسي.
شهدت الندوة مداخلات قدمها مختصون في مجالات الاقتصاد والإعلام والتنمية.
شكلت هذه المبادرة فضاءً للنقاش وتبادل الرؤى بين مختلف الفاعلين، بما يسهم في بلورة تصورات عملية لتعزيز دور العامل في مسار التنمية الوطنية.
بوزيان بلقيس























مناقشة حول هذا المقال