أكد مشاركون في المؤتمر الدولي الثاني الموسوم ب “جهود اللسانيين العرب في تعليمية اللغة العربية و حوسبتها” الذي نظم الاحد بقسنطينة على ضرورة إدراج الوسائل التكنولوجية الحديثة في المناهج و الطرق التعليمية لهذه اللغة للمساهمة في زيادة الإقبال على تعلمها و جعلها متاحة بصفة فعلية أمام المتعلمين في كافة الأطوار و حتى الأجانب الراغبين في اكتشاف هذه اللغة.
و لدى تقديمه مداخلة في إطار هذا اللقاء الذي احتضنته قاعة المحاضرات التابعة لمجمع 500 مقعد تيجاني هدام بجامعة الإخوة منتوري “قسنطينة 1 “، أفاد رئيس هذا الملتقى الدولي، الدكتور حمزة بوكثير، أن فريق البحث الذي يشرف عليه يعمل على “استغلال الأدوات الحديثة للذكاء الاصطناعي و البرامج الإلكترونية من أجل إعداد معجم عربي محوسب وفق مقاربة التعليم بالأنشطة خاص بالطور الابتدائي و كذا معجم محوسب تعليمي للألفاظ الصعبة موجه لفئتي الكبار و المعلمين و ذلك بغرض تزويد الطالب المتعلم بالمعرفة اللسانية بصفة فعلية و هو ما يساهم في تنمية كفاءات و قدرات المتكلم بها بشكل سريع.
و بدورها أبرزت البروفيسور مانويلا جيوفو، أستاذة بالجامعة الدولية للغات و الاتصال بميلان (إيطاليا) أن “المعلومات الموجودة في الكتب و مختلف المراجع الورقية لن تكتسي أهميتها الفعلية في عصرنا الحالي إلا إذا تمت حوسبتها” مبرزة بأنه “أضحى من الضروري استغلال التكنولوجيات الحديثة بغية تطوير مجال تعليم اللغة العربية لتكون قادرة على مواكبة التطورات الحاصلة في الثورة التكنولوجية”.
كما كان من بين أهداف هذا اللقاء الذي دام يومين “الاطلاع على جهود اللسانيين العرب وتجاربهم في مجال تعليمية اللغة العربية وحوسبتها والتعريف بها بالإضافة إلى تبيان آرائهم وتوجهاتهم المختلفة حول هذه المسألة و كذا تبادل الخبرات و التجارب اللسانية بين الباحثين المتخصصين في هذا المجال، فضلا عن تعميق البحوث وتدقيقها في المجالات الجزئية لموضوع تعليمية اللغة العربية وحوسبتها”، حسبما علم من المنظمين.
للإشارة، فإن هذا اللقاء، الذي بادر بتنظيمه قسم اللغة العربية بالتنسيق مع مخبر الدراسات التراثية التابعين لكلية الآداب واللغات بجامعة الإخوة منتوري قسنطينة 1
مريم غزالي

























مناقشة حول هذا المقال