تحيي الجزائر، من خلال المديرية العامة للغابات، يوم الاثنين المقبل، اليوم العالمي للأراضي الرطبة المصادف لـ2 فبراير من كل سنة، وذلك بتنظيم سلسلة من النشاطات عبر مختلف ولايات الوطن تحت شعار: “الأراضي الرطبة والمعارف التقليدية: الاحتفاء بالتراث الثقافي”، حسب ما أفاد به اليوم الخميس بيان للمديرية.
وأوضح البيان أن المديرية العامة للغابات ستنظم بهذه المناسبة فعالية رسمية تحت رعاية وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، السيد ياسين وليد، وذلك بالمنطقة الرطبة “تيوت” بولاية النعامة، التي تم اختيارها بالنظر إلى خصوصيتها كمنطقة سهبية ذات أهمية إيكولوجية، وارتباطها الوثيق بأنماط العيش التقليدية للمجتمعات المحلية، خاصة ما تعلق بالممارسات الرعوية، والاستعمال الرشيد للموارد المائية، والمعارف المتوارثة في تسيير الأوساط الطبيعية.
كما سيتم، في الإطار ذاته، تنظيم نشاطات متنوعة عبر مختلف ولايات الوطن، من خلال محافظات الغابات، والحظائر الوطنية، ومراكز تربية الصيد، ومحميات الصيد، بالتنسيق مع الشركاء المحليين والجمعيات، بهدف إبراز الجهود المبذولة في مجال حماية الأراضي الرطبة والمحافظة عليها.
وتشمل هذه النشاطات حملات تحسيسية لفائدة تلاميذ المؤسسات التربوية، وتنظيم زيارات ميدانية للأراضي الرطبة، إلى جانب إقامة معارض ومحاضرات وموائد مستديرة، فضلا عن إعداد حصص إذاعية حول موضوع الطبعة، وتنظيم حصص تعريفية بطرق إحصاء الطيور المائية، مع توزيع مطويات وملصقات تحسيسية، وتكريم الفائزين في مسابقات الرسم المبرمجة بهذه المناسبة.
وأشار البيان إلى أن شعار طبعة 2026، الذي اختارته أمانة اتفاقية “رامسار”، يبرز الروابط العميقة بين الأراضي الرطبة والممارسات الثقافية والتقاليد وأنظمة المعارف لدى المجتمعات عبر العالم.
ويصادف هذا اليوم ذكرى توقيع اتفاقية “رامسار” بشأن الأراضي الرطبة، التي تم إبرامها بمدينة رامسار الإيرانية سنة 1971، والتي تشكل إحدى الركائز الأساسية لحماية الأراضي الرطبة والحفاظ على تنوعها البيولوجي وضمان تسييرها المستدام.
وقد تم إقرار يوم 2 فبراير يوما عالميا للأراضي الرطبة، ويحتفى به منذ سنة 1997 في الدول الأطراف في الاتفاقية، التي تضم حاليا 172 دولة، فيما انضمت الجزائر إليها سنة 1982، حيث تضم 50 موقعا مصنفا ضمن قائمة “رامسار” للأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية، حسب المصدر ذاته.

























مناقشة حول هذا المقال