بصفر ميدالية، أنهى الوفد الجزائري مشاركته أمس السبت، في الألعاب الأولمبية دورة طوكيو 2020، بعد انضمام مصارعة الكاراتي لمياء معطوب إلى قافلة الإقصاءات، والتي كانت آخر ممثلة للجزائر في أولمبياد طوكيو.
وبخيبة أمل كبيرة غادر الوفد الجزائري المشارك في دورة الألعاب الأولمبية طوكيو، الذي ضم 44 رياضيا شاركوا في مختلف المنافسات، خالي الوفاض بعد فشله في الحصول على ميدالية واحدة على الأقل، مع العلم أن آخر دورة لم تحصل فيها الجزائر على أية ميدالية في الألعاب الأولمبية، تعود إلى نسخة أثينا-2004.
لمياء معطوب لم تتمكن من حفظ ماء وجه البعثة الجزائرية
لمياء معطوب كانت آخر فرصة للبعثة الوطنية لحفظ ماء الوجه، حيث مثلت المنافسة الأخيرة للجزائر في المحفل الأولمبي، لكن الآمال التي كانت معلقة عليها، ذهبت في مهب الريح بعد تسجيلها لثلاث هزائم في اختصاص الكوميتي (أكثر من 67 كلغ) أمام السويسرية كيريسي إيلينا (2-1) ثم الإيرانية ابسالي حميدة (4-0) والصينية غونغ لي (4-0)، وتعادل مع المصرية عبد العزيز فريال (0-0).
ممثلوا الجزائر تساقطوا الواحد تلو الآخر
في أكبر حصيلة سلبية، شهدتها الجزائر، تساقط الرياضيون المشاركون في 14 اختصاصا، الواحد تلو الآخر فور دخولهم غمار المنافسة ومنذ الأدوار التصفوية.
ورغم أن تخصصات الملاكمة (8) وألعاب القوى (8) والجيدو (2) من أكبر “مموني” الجزائر بالميداليات، لم يتمكن ممثلوها من اعتلاء منصة التتويج، وباستثناء ياسر محمد طاهر تريكي (الوثب الثلاثي) والملاكمة إيمان خليف اللذين تمكنا من احتلال المركز الخامس في اختصاصيهما، جاءت بقية النتائج مخيبة للآمال.
حيث أنهى تريكي البالغ من العمر 24 سنة، تخصص الوثب الثلاثي، في المركز الخامس مع تحطيمه للرقم القياسي الوطني ب43ر17 م، محسنا إياه بعشرة سنتيمترات (الرقم السابق 33ر17 م)، مع تضييعه للميدالية البرونزية التي افتكها البوركينابي هوغ فابريس زانغو بفارق 4 سنتيمترات (47ر17 م) صاحب الرقم القياسي الإفريقي في الهواء الطلق (82ر17 م)، فيما عاد المركز الأول للبرتغالي بدرو بيشارو (98ر17 م) والمركز الثاني للصيني زهو يامنغ(57ر17 م).
أما الملاكمة خليف (22 سنة) المركز الخامس في وزن 60 كلغ، فبعد انهزامها أمام الإيرلندية كيلي آن هارينغتون (5-0)، فازت في الدور ثمن النهائي على التونسية مريم حمراني (5-0).
وكانت النتيجة الثالثة المشرفة نسبيا للوفد الجزائري الذي طغت على مشاركته سلسلة الإخفاقات، من نصيب المصارع بشير سيد عزارة (24 سنة)، الذي شارك في مسابقة المصارعة الإغريقية الرومانية (87 كلغ) وانهزم في المنازلة الاستدراكية من أجل نيل البرونز أمام الصربي زورابي داتوناشفيلي.
وخلال مشواره، تمكن سيد عزارة من الفوز على الصيني بانغ فاي (11-1) في الدور ثمن النهائي، قبل أن يخسر من الأوكراني زهان بيلينيوك (1-1)، ورغم أن المصارع الجزائري سيطر على أغلب اطوار المنازلة، لكن قانون المصارعة العالمية يقضي بمنح الفوز لمن يسجل آخر نقطةن ليتمكن الأوكراني من التتويج.
هزائم يومية…وحتى أصحاب الخبرة فشلوا في المهمة
باستثناء هذا الثلاثي، فإن الرياضيين الآخرين وحتى ذوي الخبرة فشلوا في التتويج، على غرار الملاكمين عبد الحفيظ بن شبلة صاحب أربع مشاركات أولمبية ومحمد فليسي (مشاركتان)، إضافة الى السباح أسامة سحنون (مشاركتان) والجذاف سيد علي بودينة (مشاركتان).
رغم أنها عودتنا على التتويج…ألعاب القوى لم تكن في المستوى
لم يتمكن تخصص ألعاب القوى الجزائري من التتويج في أولمبياد طوكيو 2020، رغم أن الجزائر كانت حاضرة ب8 مشاركين، و رغم أنه عود الجزائر على إحداث المفاجأة إلا أنه لم يهدي الجزائر في هذه النسخة أية ميدالية، وعدا تريكي، فإن العدائين الآخرين أخفقوا تماما، مثل عبد المليك لهولو (400 م حواجز)، ياسين حتحات (800 م) وهشام بوشيشة (3000 م موانع).
غياب مخلوفي أضاع الأمل
شكل غياب توفيق مخلوفي، البطل الأولمبي ل1.500 م في أولمبياد لندن-2012 و صاحب ميداليتين فضيتين (800 و 1.500 م) في ريو-2016، صدمة لدى الجماهير ومتابعي الاولمبياد، حيث كانت الآمال معقودة عليه لإهداء الجزائر ميدالية في هذا الموعد، و بداعي “الإصابة”.، أعلن البطل الأولمبي عدم تمكنه من الإلتحاق بالوفد الجزائر ي في الأولمبياد.
رفع الاثقال وغياب بيداني بسبب فيروس كورونا
الحظ لم يحالف رياضة رفع الأثقال، بعد غياب وليد بيداني، صاحب الميدالية البرونزية في بطولة العالم بتايلاند، بسبب إصابته بفيروس كوفيد-19، والذي كان يمكنه التألق في الأولمبياد خاصة بعد النتائج الإيجابية في البطولة الإفريقية الأخيرة بحصوله على ثلاث ذهبيات في وزن أكثر من 109 كلغ مع تسجيل رقم قياسي قاري في وزن (201 كلغ).
يذكر أن الرياضات الأكثر تمثيلا للجزائر في أولمبياد طوكيو تمثلت في الملاكمة والمصارعة المشتركة وألعاب القوى ب8 رياضيين لكل واحدة منها، متبوعة بالمسايفة (4)، تليها السباحة (3) ثم التجذيف (2) والدراجات (2) والجيدو (2) والشراع (2)، وأخيرا تنس الطاولة، الرماية الرياضية، الكياك، رفع الأثقال، والكاراتي برياضي واحد.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال