قدم المنتخب الوطني سهرة أول أمس، واحدة من أجمل مبارياته منذ أشهر طويلة، لما تغلب على المنتخب الإيراني وديا بملعب سحيم بن حمد بالعاصمة القطرية الدوحة، بثنائية لهدف واحد من توقيع بن عياد وعمورة، ورغم شكلية المواجهة كونها ودية، إلا أن الخضر ظهروا بوجه طيب وتمكنوا من الفوز على منتخب متأهل إلى المونديال، رغم التغييرات العديدة التي أجراها بلماضي على التشكيلة الأساسية مقارنة بلقاءي أوغندا وتنزانيا الرسميين.
مستقبل المنتخب مضمون لعدة سنوات
وعرفت المواجهة تألق اللاعبين الشبان الذين منحهم بلماضي فرصة الظهور، والبعض منهم شارك لأول مرة في مشواره، على غرار الحارس ماندريا، قادري وزدادكة الذين شاركوا أساسيين وقدموا مردودا جيدا، ولم يظهر عليهم بأنهم جدد في المنتخب، دون نسيان البدلاء من الشبان الذين قدموا الإضافة أيضا وسيكونون مستقبل الخضر في السنوات المقبلة، وخاصة في كأس العالم 2026 التي ستكون الهدف الأبرز للمنتخب.
المردود الجماعي كان رائعا
وقدم الخضر مردودا جماعيا رائعا في مباراة إيران، خاصة في الشوط الأول، حيث استحوذوا على الكرة وقدموا نسوجا كروية كادت أن تكلل بأهداف جميلة، قبل أن يتراجع الأداء نسبيا في الشوط الثاني وهو ما جعل لاعبي المنافس يستعيدون الثقة ويتقدمون نحو الأمام ليسجلوا هدف التعادل في غفلة من الدفاع، في لقطة يتحمل مسؤوليتها عدة لاعبين بما أن التغطية لم تكن حاضرة في عدة مناطق من الميدان.
بن عياد وعمورة يكسبان نقاطا عديدة
ولعل الفضل في تحقيق الفوز على إيران يعود أكثر للثنائي خريجي البطولة المحلية، رياض بن عياد ومحمد أمين عمورة اللذان سجل كل منهما هدف في المواجهة، إذ ورغم البداية الصعبة لبن عياد وعدم تأقلمه بسرعة في طريقة اللعب، إلا أنه سجل من أول فرصة أتيحت له، في حين أقنع عمورة مرة أخرى بعدما دخل بديلا، وأعاد سيناريو مباراة تنزانيا لما دخل في الشوط الثاني وسجل هدفا جميلا، مؤكدا حسه التهديفي العالي على صغر سنه وقصر قامته.
توقاي وتوبة مستقبل محور الدفاع
ونال الثنائي محمد أمين توقاي وأحمد توبة الثناء من طرف الجماهير الجزائرية، عقب مردودهما الرائع في لقاء إيران، خاصة توقاي الذي قطع العديد من الكرات وأنقذ الخضر من هدفين محققين، ما يجعله مستقبل المنتخب في محور الدفاع، بينما أبان توبة على جاهزية بدنية كبيرة وأكد ميزته الثانية في تعدد المناصب، بما أنه شارك في الشوط الأول كظهير أيسر وفي الشوط الثاني شكل المحور رفقة توقاي من دون خطأ تقريبا.
بلال نجاري

























مناقشة حول هذا المقال